الشيخ الطوسي

59

الخلاف

وأم أم الأب ترث وإن علت بالإجماع ، وأم أب الأب ترث عندنا إلا أن يكون هناك من هو أقرب منها . وللشافعي فيها قولان : أحدهما : أنها ترث - وهو الصحيح عندهم - وبه قال في الصحابة علي عليه السلام ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وإحدى الروايتين عن زيد بن ثابت . وفي الفقهاء أهل البصرة ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، وأهل الكوفة ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) . والقول الثاني : وهو الضعيف أنها لا ترث ، وبه قال في الصحابة : سعد بن أبي وقاص ، وإحدى الروايتين ، عن زيد بن ثابت ، وأهل الحجاز مالك ، وربيعة ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 3 ) وهؤلاء كلهم من أولي الأرحام . فيجب أن يرثوا ، ومن منع منه فعليه الدلالة . مسألة 75 : أم أم أم هي أم أب أب . صورتها : كان لها ابن ابن ابن ، وبنت بنت بنت ، فزوج ابن ابن ابنها ببنت بنت البنت ، فجاءت بولد ، فهي أم أم أم وأم أب أب ، فإذا مات المولود ، ترث بالسببين معا عندنا على حسب استحقاقهما . وفي أصحاب الشافعي من قال : ترث بالسببين معا ثلثي السدس . وهو قول أبي العباس ( 4 ) ، وبه قال الحسن بن صالح بن حي ، ومحمد ، وزفر ، قالوا : ترث

--> ( 1 ) المجموع 16 : 76 ، والسراج الوهاج : 325 ومغني المحتاج 3 : 16 ، والمغني لابن قدامة 7 : 55 ، وتبيين الحقائق 6 : 232 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 55 ، والمجموع 16 : 76 . ( 3 ) الأنفال : 75 . ( 4 ) المجموع 16 : 78 .