الشيخ الطوسي

493

الخلاف

وأكلوا أثمانها ) ( 1 ) . فلما نظر محمد بن الحسن إلى هذا قال ينبغي أن لا يتوصل إلى المباح بالمعاصي ، ثم نقض هذا فقال : لو أن رجلا حضر عند الحاكم ، فادعى أن فلانة زوجتي وهو يعلم أنه كاذب - وشهد له بذلك شاهدان زورا ، وهما يعلمان ذلك ، فحكم له الحاكم بذلك ، حلت له ظاهرا وباطنا . وكذلك على قولهم : لو أن رجلا تزوج بامرأة جميلة ، فرغب فيها أجنبي قبل دخول زوجها بها ، فأتى هذا الأجنبي الحاكم ، فادعى أنها زوجته ، وأن زوجها طلقها قبل الدخول بها وتزوج بها ، وشهد له بذلك شاهدا زور ، فحكم الحاكم بذلك ، نفذ حكمه ، وحرمت على الأول ظاهرا وباطنا ، وحلت للمحتال ظاهرا وباطنا ، هذا مذهبهم لا يختلفون فيه . وفيما ذكرنا دليل على بطلان فعل هذا أجمع .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 : 107 ، صحيح مسلم 3 : 1208 حديث 73 : والموطأ 2 : 931 ، وسنن ابن ماجة 2 : 732 حديث 2167 ، وسنن أبي داود 3 : 280 حديث 3488 ، وسنن الترمذي 3 : 591 ، والسنن الكبرى 6 : 13 ، وفي بعض المصادر ( قاتل الله ) وفي البعض منها تفاوت يسير في اللفظ فلاحظ .