الشيخ الطوسي
489
الخلاف
دخل بها يهدم ما دون الثلاث من الطلقة والطلقتين ( 1 ) ، وبه قال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، وفي الصحابة ابن عمر ، وابن عباس ( 2 ) . وقد روى أصحابنا في بعض الروايات : أنه لا يهدم إلا الثلاث ، فإذا كان دون ذلك فلا يهدم ، فمتى تزوجها الزوج الأول كانت معه على ما بقي من الطلاق ( 3 ) ، وبه قال في الصحابة - على ما حكوه - علي - عليه السلام - وعمر ، وأبو هريرة ، وفي الفقهاء مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، وابن أبي ليلى ، ومحمد ، وزفر ( 4 ) . قال الشافعي : رجع محمد بن الحسن في هذه المسألة إلى قولنا ( 5 ) . دليلنا : على القول الأول : قوله تعالى : ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ( 6 ) ، فأخبر أن طلق طلقتين كان له إمساكها بعد هاتين الطلقتين ، إلا ما قام على الدليل ، والمعتمد في ذلك الأخبار التي ذكرناها في الكتاب الكبير من طرق أصحابنا صريحة بذلك ( 7 ) ، فمن أراد وقف عليها من هناك . ونصرة الرواية الأخرى قوله : ( الطلاق مرتان - إلى قوله - فإن طلقها فلا تحل
--> ( 1 ) انظر الكافي 6 : 77 و 78 حديث 3 و 4 ، والتهذيب 8 : 30 حديث 88 ، والاستبصار 3 : 271 حديث 963 . ( 2 ) اللباب 2 : 240 ، والهداية 3 : 178 ، وشرح فتح القدير 3 : 178 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 178 ، وبداية المجتهد 2 : 87 ، والمجموع 17 : 287 ، وتبيين الحقائق 2 : 259 . ( 3 ) الكافي 6 : 78 ذيل الحديث 4 . ( 4 ) السنن الكبرى 7 : 365 ، والأم 5 : 250 ، ومختصر المزني : 195 ، والمجموع 17 : 287 ، وبداية المجتهد 2 : 87 و 89 ، واللباب 2 : 240 ، والهداية 3 : 179 ، وشرح فتح القدير 3 : 179 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 179 ، وتبيين الحقائق 2 : 259 ، وأسهل المدارك 2 : 149 . ( 5 ) مختصر المزني : 195 . ( 6 ) البقرة : 229 . ( 7 ) انظر ما تقدم في الهامش رقم ( 1 ) من هذه المسألة .