الشيخ الطوسي

464

الخلاف

قول من تقدم وتأخر ( 1 ) . وألحق المتأخرون بالخمس كناية سادسة ، فقالوا : بتلة ، كقول الشافعي بتة وبائن . هذا تفصيلهم في الثماني ، وما عداهن فالحكم فيهن كلهن واحد : وهو ما ذكرناه إن كان هناك نية ، وإلا فلا طلاق . هذا الكلام في وقوع الطلاق بها . فأما الكلام في حكمه فهل يقع بائنا ، وما يقع من العدد ؟ قالوا : كل الكنايات على ثلاثة أضرب : أحدها : ما الحق بالصريح : ومعناه أنها كقوله : أنت طالق ، يقع بها عندهم واحدة رجعية ، ولا يقع أكثر من ذلك وإن نوى زيادة عليها . وهي ثلاثة ألفاظ : إعتدي ، واستبرئي رحمك ، وأنت واحدة . والضرب الثاني : ما يقع بها واحدة بائنة ، ولا يقع بها سواها ولو نوى الزيادة ، وهي كناية واحدة : إختاري ونوى الطلاق ، فاختارته ونوت ، قالوا : لا يقع بها بحال إلا واحدة بائنة ولو نوى ثلاثا . الضرب الثالث : ما يقع بها واحدة بائنة ، ويقع ثلاث تطليقات ولا يقع بها طلقتان على حرة ، سواء كان زوجها حرا أو عبدا ، لأن الطلاق عندهم بالنساء ، ولا يقع عندهم بالكناية مع النية طلقتان على حرة دفعة واحدة ، فإن كان قدر ما يملكه منها طلقتين فنواهما وقعتا ، وهي للأمة ، حرا كان زوجها أو عبدا ، فالكلام معهم في خمسة فصول على القول ، على ما فصلناه في الثماني : هل يقع الطلاق بهن بغير قرينة أم لا ؟ والثاني : في الملحقة بالصريح : اعتدي ، واستبرئي رحمك ، وأنت واحدة هل

--> ( 1 ) المبسوط 6 : 80 ، واللباب 2 : 224 ، وبدائع الصنائع 3 : 106 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 87 ، وشرح فتح القدير 3 : 87 ، وتبيين الحقائق 2 : 215 و 216 ، وبداية المجتهد 2 : 76 .