الشيخ الطوسي

454

الخلاف

دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) وأيضا الأصل بقاء العقد ، والفرقة تحتاج إلى دليل . وأيضا : قوله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء - إلى قوله - وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 2 ) وذلك صريح ، لأنه أمر وهو يقتضي الوجوب . فإن قالوا : ذلك يرجع إلى المراجعة . قلنا : لا يصح . لأن الفراق أقرب إليه ، لأنه قال : ( فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ) ( 3 ) يعني : الطلاق ، على أن لنا أن نحمل ذلك على الجميع . وأيضا : فإن الإشهاد على المراجعة لا يجب ، ولا هو شرط في صحتها ، وذلك شرط في إيقاع الطلاق ، فحمله عليه أولى . مسألة 6 : طلاق الحامل المستبين حملها يقع على كل حال بلا خلاف ، سواء كانت حائضا أو طاهرا ، لا يختلف أصحابنا في ذلك ، على خلاف بينهم : في أن الحامل هل تحيض أم لا ؟ ولا بدعة في طلاق الحامل عندنا . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وعليه عامة أصحابه ( 4 ) . وفي أصحابه من قال : - على القول الذي يقوله : إنها تحيض - أن في طلاقها سنة وبدعة ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي 6 : 65 - 67 حديث 2 - 5 ، دعائم الإسلام 2 : 259 حديث 986 و 988 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 320 حديث 1556 و 1560 وغيرهما من أحاديث الباب ، والتهذيب 8 : 47 حديث 147 - 150 . ( 2 ) الطلاق : 1 و 2 . ( 3 ) الطلاق : 2 . ( 4 ) الأم 5 : 181 ، والوجيز 2 : 51 ، والسراج الوهاج : 420 ، والمجموع 17 : 77 و 78 ، ومغني المحتاج 3 : 309 ، والمغني لابن قدامة 8 : 245 ، والشرح الكبير 8 : 263 ، وفتح الباري 9 : 351 . ( 5 ) المجموع 17 : 74 ، وفتح الباري 9 : 346 .