الشيخ الطوسي

440

الخلاف

وقال أبو سيف بقول أبي حنيفة إذا كان بلفظ المباراة . وبقول الشافعي إذا كان بلفظ الخلع ( 1 ) . والذي نقوله : أن مذهبنا أنه إذا كان الطلاق بلفظ الخلع يجب العوض ما يستقر عليه عقد الخلع كائنا ما كان ، قليلا كان أو كثيرا . وإن كان بلفظ المباراة استحق ( 2 ) العوض إذا كان دون المهر . فإن كان مثل المهر أو أكثر منه فلا يصح . واستحقاق الصداق - على ما مضى - إن كان بعد الدخول فكل المسمى ، وإن كان قبله فنصفه ، ويقاص ذلك من الذي يقع عليه عقد الخلع والمباراة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . مسألة 25 : فرق أصحابنا بين لفظ الخلع والمباراة في الطلاق بعوض ، فأجازوا في لفظ الخلع من العوض ما يتراضيان عليه ، قليلا كان أو كثيرا . ولم يجيزوا في لفظ المباراة إلا دون المهر . ولم يفصل أحد من الفقهاء بين اللفظين ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . مسألة 26 : إذا اختلعها أجنبي من زوجها بعوض بغير إذنها لم يصح ذلك . وبه قال أبو ثور ( 4 ) .

--> ( 1 ) شرح فتح القدير 3 : 215 ، وبدائع الصنائع 3 : 151 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 215 ، واللباب 2 : 248 ، وتبيين الحقائق 2 : 272 . ( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 270 حديث 1014 و 1016 ، والكافي 6 : 142 حديث 2 : والتهذيب 8 : 95 حديث 323 ، والاستبصار 3 : 315 حديث 1122 . ( 3 ) الأم 5 : 202 ، واللباب 2 : 247 ، والمبسوط 6 : 172 ، وشرح فتح القدير 3 : 216 ، وبدائع الصنائع 3 : 151 ، وشرح العناية على الهداية 3 : 216 ، والبحر الزخار 4 : 179 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 8 : 219 ، والشرح الكبير 8 : 181 ، والمجموع 17 : 9 ، ورحمة الأمة 2 : 50 ، والميزان الكبرى 2 : 119 ، والبحر الزخار 4 : 182 .