الشيخ الطوسي

395

الخلاف

بالطلاق ويستقر لها النصف ، وقد أسقطه بالخلع ، فلم يبق لها شئ من المسمى على ما قلناه . مسألة 41 : من وطأ امرأة فأفضاها - ومعنى ذلك : أنه صير مجرى البول ومدخل الذكر واحدا - فإن كان قبل تسع سنين لزمته نفقتها ما دامت حية ، وعليه مهرها وديتها كاملة ، وإن كان بعد تسع سنين لم يكن عليه شئ غير المهر ، هذا إذا كان في عقد صحيح ، أو عقد شبهة ، فأما إذا كان مكرها لها فإنه يلزمه ديتها على كل حال ، ولا مهر لها ، وسواء كان البول مستمسكا أو مسترسلا . وقال الشافعي : عليه مهرها وديتها ، ولم يفصل بين قبل تسع سنين وبعده ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : إن أفضى زوجته فلا يجب عليه بالإفضاء شئ ، وإن كانت أجنبية نظرت فإن كان الوطء في نكاح فاسد ، فإن كان البول مسترسلا فلها مهر مثلها ، ولها كمال الدية ، وإن كان مستمسكا فلها المهر وثلث الدية ، كالجائفة . وإن استكره امرأة على هذا فلا مهر لها ، والدية على ما فصلناه ( 2 ) . وقال مالك : عليه حكومة ( 3 ) . والكلام في المسألة في كتاب الديات ، وهاهنا ما يختص الزوجية . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وطريقة الاحتياط لبراءة

--> ( 1 ) كفاية الأخيار 2 : 106 ، والسراج الوهاج : 501 ، ومغني المحتاج 4 : 74 ، والوجيز 2 : 147 ، والمجموع 19 : 123 ، والمغني لابن قدامة 9 : 955 ، والشرح الكبير 9 : 634 . ( 2 ) وبدائع الصنائع 7 : 319 ، والمغني لابن قدامة 9 : 955 ، والشرح الكبير 9 : 634 ، والفتاوي الهندية 6 : 28 ، وفتاوى قاضيخان بهامش الفتاوي الهندية 3 : 435 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 9 : 653 .