الشيخ الطوسي
390
الخلاف
والنخعي ، والأوزاعي ، وأهل الكوفة ، سفيان الثوري ، وابن أبي ليلى ، وأبي حنيفة ، وأصحابه ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، وأيضا : قوله تعالى : " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن - إلى قوله : أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " ( 3 ) وفيها أدلة : أولها : أنه افتتح الآية ، فخاطب الزوج بخطاب المواجهة ، ثم عدل عنه على الكناية ، فقال : فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " ( 4 ) والخطاب متى عدل به عن المواجهة إلى الكناية ، فالظاهر أنه كنى عن غير من واجهه بالخطاب أولا ، ولو كان المراد به الزوج لما عدل به عن المواجهة . الثاني : أنه قال : " إلا أن يعفون " يعني الزوجة عن نصفها ، ثم عطف على هذا فقال : " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " فكان حمله على الولي أولى ، لأنه عطف عفو نصف الصداق من لولي على عفو نصفه من الزوجة ، فكان عطف عفو على عفو تقدم ، أولى من عطف عفو لا على عفو تقدم . الثالث : قوله تعالى : " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " فإذا حملناه على الولي حملناه الكلام على ظاهره من غير إضمار ، فإن للولي أن يعقد ، وبيده أن يعفو بعد الطلاق وقبل الدخول ، والزوج لا يملكها بعد الطلاق ، وإنما كان يملكها ، فافتقر إلى إضمار .
--> ( 1 ) الأم 5 : 74 ، والمجموع 16 : 368 ، ورحمة الأمة 2 : 44 ، والميزان الكبرى 2 : 117 ، والمبسوط 6 : 63 ، والمغني لابن قدامة 8 : 70 والشرح الكبير 8 : 58 ، والجامع لأحكام القرآن 3 : 206 ، وتفسير الرازي 6 : 152 ، وسنن الدارقطني 3 : 278 حديث 123 . ( 2 ) التهذيب 7 : 392 حديث 1572 . ( 3 ) البقرة 237 . ( 4 ) البقرة 237 .