الشيخ الطوسي
370
الخلاف
مسألة 7 : ليس للمرأة التصرف في الصداق قبل القبض ، وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) . وقال بعضهم : لها ذلك ( 2 ) . دليلنا : أن جواز تصرفها فيه بعد القبض مجمع عليه ، ولا دليل على جواز تصرفها فيه قبل القبض . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه نهى عن بيع ما لم يقبض ( 3 ) . وقد روى ذلك أصحابنا ( 4 ) ، ولم يفصل . مسألة 8 : إذا أصدقها شيئا بعينه كالثوب ، والعبد والبهيمة فتلف قبل القبض ، سقط حقها من عين الصداق . والنكاح بحاله بلا خلاف ، ويجب لها مثله إن كان له مثل ، فإن لم يكن له مثل فقيمته وللشافعي فيه قولاه : أحدهما : مثل ما قلناه ، قاله في القديم ، وهو اختيار الأسفرايني ، وبه قال أبو حامد ( 5 ) . والحتار المزني قوله في الجديد : إن لها مهر مثلها ، وعليه أكثر أصحابه ( 6 ) .
--> ( 1 ) المجموع 16 : 343 ، ومغني المحتاج 3 : 221 ، والسراج الوهاج : 387 . ( 2 ) المجموع 16 : 343 . ( 3 ) روي في سنن الدارمي 2 : 253 ، وشرح معاني الآثار 4 : 39 ، وسنن الترمذي 3 : 586 حديث 1291 ، وسنن الدارقطني 3 : 8 حديث 25 ، والسنن الكبرى 5 : 312 بالمعنى دون اللفظ . ( 4 ) لم أعثر على رواياتهم في مظانها من المصادر المتوفرة . ( 5 ) في بعض النسخ ( أبو حنيفة ) ، ولعله أبو حامد بن بشر بن عامر المروذي مؤلف الجامع الكبير والصغير في الفقه على مذهب الشافعي المتوفى سنة 362 هجرية تقدمت ترجمته في الجزء الأول من هذا الكتاب ص 272 ، ونسب هذا القول إلى أبي حنيفة أيضا صاحب المجموع 16 : 343 ، فلا حظ وانظر هذا القول في الأم 5 : 60 ، ومختصر المزني : 180 ، والمجموع 16 ، 343 و 344 ، والوجيز 2 : 25 ، والسراج الوهاج : 393 ، ومغني المحتاج 3 : 235 ، وبداية المجتهد 2 : 28 . ( 6 ) الأم 5 : 60 ، ومختصر المزني : 180 ، والمجموع 16 : 343 ، والوجيز 2 : 25 ، والسراج الوهاج : 393 مغني المحتاج 3 : 235 ، وبداية المجتهد 2 : 28 .