الشيخ الطوسي
35
الخلاف
الثلث ( 1 ) . وهذا حكم يختص ولد الأم بلا خلاف . وأما كلالة الأب ، فقوله تعالى : ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة أن امرؤ هلك ليس له ولد ، وله ، وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ) ( 2 ) فنص على الكلالة إذا لم يكن ولد ، وأضمر الوالدين ، لأنه جعل ميراث الأخت كله له إذا لم يكن له ولد ، والأخ لا يرث إلا مع عدم الوالدين ، فكأنه تعالى قال إن امرؤ هلك ليس له ولد ولا والدان يكون ورثته كلالة . وعلى المسألة إجماع ، لأنه روي عن أبي بكر أنه قال : الكلالة إذا لم يكن له ولد ولا والد ( 3 ) . وروي عن عمر أنه قال : إني استحيي أن أخالف أبا بكر في الكلالة ( 4 ) . وروي عن علي عليه السلام مثله ( 5 ) . وسميت الكلالة كلالة لأنه ليس معها علو ولا نزول ، لا يعلو ولا ينزل ، وهو الوسط . قال أبو عبيدة : الكالة إذا لم يكن معه طرفاه ، وقال أبو عبيدة : يقال تكلله النسب إذا أحاط به ، ومن هذا سمي الإكليل إكليلا لأنه يحيط بالرأس
--> ( 1 ) النساء : 12 . ( 2 ) النساء : 176 . ( 3 ) سنن الدارمي 2 : 365 - 366 ، والسنن الكبرى 6 : 223 ، والكشاف 1 : 486 ، والمحلى 9 : 298 ، والمجموع 16 : 89 ، والمغني لابن قدامة 7 : 6 ، والشرح الكبير 7 : 57 ، والمبسوط 29 : 151 ، وجامع البيان للطبري 4 : 191 ، وتلخيص الحبير 3 : 89 . ( 4 ) سنن الدارمي 2 : 365 - 366 والسنن الكبرى 6 : 223 و 224 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 86 ، وجامع البيان للطبري 4 : 192 ، والتفسير الكبير 9 : 222 ، والمبسوط 29 : 151 ، والمحلى 9 : 298 . ( 5 ) المجموع 16 : 89 .