الشيخ الطوسي
238
الخلاف
لهم أن يتولوها كسائر الإجارات . مسألة 24 : حد الغنى الذي يحرم معه الزكاة عليه أن يكون له كسب يعود عليه بقدر كفايته لنفقته ، ونفقة من تلزمه النفقة عليه ، أو له عقار يعود عليه ذلك القدر ، أو مال يكتسب به ذلك القدر . وفي أصحابنا من أحله لصاحب السبعمائة ، وحرمه على صاحب الخمسين بالشرط الذي قلناه ، وذلك على حسب حاله ( 1 ) . وبه قال الشافعي إلا أنه قال : إن كان في بعض معاشه يحتاج أن يكون معه ألف دينار أو ألفا دينار متى نقص عنه لم يكفه لاكتساب نفقته جاز له أن يأخذ الصدقة ( 2 ) . وقال قوم : من ملك خمسين درهما حرمت عليه الصدقة . روي ذلك عن علي عليه السلام ( 3 ) ، وعمر ، وسعد بن أبي وقاص ( 4 ) . وهو قول الثوري ( 5 ) وأحمد ( 6 ) وذهب أبو حنيفة إلى أن حد الغنى الذي يحرم به الصدقة ، أن يملك نصابا تجب فيه الصدقة ، إما مائتي درهم ، أو عشرين دينارا ، أو غير ذلك من الأجناس التي تجب فيها الزكاة . فإن كان ذلك من الأموال التي لا زكاة فيها ، كالعبيد
--> ( 1 ) أشار إلى هذا القول أيضا السيد المرتضى علم الهدى في الناصريات في المسألة 125 من كتاب الزكاة فلاحظ . ( 2 ) كفاية الأخيار 1 : 121 ، والمجموع 6 : 190 ، ورحمة الأمة 1 : 111 ، والميزان الكبرى 2 : 15 ، ونيل الأوطار 4 : 226 . ( 3 ) قرب الإسناد : 52 ، والمحلى 6 : 154 ، والمغني لابن قدامة 2 : 522 ، والشرح الكبير 2 : 688 ، والجامع لأحكام القرآن 8 : 172 . ( 4 ) المحلى 6 : 154 . ( 5 ) المحلى 6 : 154 ، والشرح الكبير 2 : 688 ، والجامع لأحكام القرآن 8 : 172 ، ونيل الأوطار 4 : 225 . ( 6 ) المغني لابن قدامة 2 : 522 ، ورحمة الأمة 1 : 111 ، والميزان الكبرى 2 : 15 ، والشرح الكبير 2 : 688 ، والجامع لأحكام القرآن 8 : 172 ، ونيل الأوطار 4 : 225 .