الشيخ الطوسي
22
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة على بطلان القول بالتعصيب ، وسندل على ذلك فيما بعد - إن شاء الله - والمولى يأخذ بالولاء إجماعا ، فإن سموا ذلك تعصيبا فهو خلاف في عبارة . مسألة 14 : ميراث من لا وارث له لا ينقل إلى بيت المال ، وهو للإمام خاصة . وعند جميع الفقهاء ينقل إلى بيت المال ، ويكون للمسلمين ( 1 ) . وعند الشافعي : يرثه المسلمون بالتعصيب ( 2 ) . وعند أبي حنيفة في إحدى الروايتين عنه . وفي الرواية الأخرى بالموالاة دون التعصيب ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . وأيضا : فلا خلاف أن للإمام أن يخص به قوما دون قوم ، فلولا أنه له لم يجز ذلك ، ولأنه لو كان ميراثا لكان للذكر مثل حظ الأنثيين كالميراث ، فلما لم يفضل ذكر على أنثى دل على أنه ليس بميراث . فأما الذمي إذا مات ولا وارث له ، فإن ماله لبيت المال فيئا بلا خلاف بينهم ( 5 ) .
--> ( 1 ) مختصر المزني : 139 ، والوجيز 1 : 263 ، والمجموع 16 : 54 و 113 ، ومغني المحتاج 3 : 4 ، والسراج الوهاج : 320 ، وكفاية الأخيار 2 : 13 ، وبداية المجتهد 2 : 349 ، والنتف 2 : 843 ، والمغني لابن قدامة 7 : 179 ، والشرح الكبير 7 : 174 ، وتبيين الحقائق 6 : 242 ، وسبل السلام 3 : 958 . ( 2 ) المجموع 16 : 54 و 113 ، والوجيز 1 : 263 ، ومغني المحتاج 3 : 4 ، والسراج الوهاج : 320 ، وكفاية الأخيار 2 : 14 . ( 3 ) النتف 2 : 843 ، والوجيز 1 : 263 ، وبداية المجتهد 2 : 349 ، وحاشية رد المحتار 6 : 766 . ( 4 ) الكافي 7 : 168 حديث 1 و 4 ، والفقيه 4 : 242 باب 170 ، والتهذيب 9 : 386 حديث 1379 و 1383 ، والاستبصار 4 : 195 حديث 732 و 736 . ( 5 ) المجموع 16 : 113 ، والمغني لابن قدامة 7 : 179 ، والشرح الكبير 7 : 174 ، ومغني المحتاج 3 : 5 ، والبحر الزخار 6 : 370 .