الشيخ الطوسي

206

الخلاف

الإجارة ولا سهم له ( 1 ) . دليلنا : إن الغنيمة تستحق بالحضور . وهذا حضر ، ولا ينافي حضوره الإجارة ، لأن الإسهام يستحق بالحضور وقد حضر ، والأجرة تستحق بالعمل وقد عمل ، فمن أبطلهما ، أو أبطل أحدهما فعليه الدلالة . وعموم الأخبار في أن الغنيمة يستحقها من حضر ( 2 ) ، على عمومها . مسألة 32 : إذا انفلت أسير من يد المشركين ، فلحق بالمسلمين بعد تقضي القتال وحيازة المال قبل القسمة ، فإنه يسهم له . وعند الشافعي لا سهم له ( 3 ) . وعند الشافعي لا سهم له ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على أن من لحقهم مددا قبل القسمة فإنه يسهم له ، وهذا منهم . مسألة 33 : إذا لحق بهم بعد تقضي الحرب وقبل حيازة المال عندنا يسهم له . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : لا يسهم له ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : إن قاتل أسهم له ، وإن لم يقاتل لم يسهم ( 5 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .

--> ( 1 ) الأم 4 : 146 ، والمجموع 19 : 363 ، والمحلى 7 : 330 ، وفتح الباري 6 : 125 ، وعمدة القاري 14 : 234 . ( 2 ) الكافي 5 : 45 حديث 6 ، والتهذيب 6 : 146 حديث 254 ، والاستبصار 3 : 2 حديث 1 و 2 . ( 3 ) الأم 4 : 146 ، والمجموع 19 : 363 ، والمغني لابن قدامة 10 : 455 ، والشرح الكبير 10 : 481 . ( 4 ) الأم 4 : 146 ، والمجموع 19 : 364 ، والسراج الوهاج : 354 ، ومغني المحتاج 3 : 103 ، والوجيز 1 : 291 ، والمغني لابن قدامة 10 : 455 ، والشرح الكبير 10 : 482 ، وعمدة القاري 15 : 55 ، وشرح فتح القدير 4 : 312 . ( 5 ) عمدة القاري 15 : 55 ، والمغني لابن قدامة 10 : 456 ، والشرح الكبير 10 : 482 .