الشيخ الطوسي

181

الخلاف

مسألة 1 : كل ما يؤخذ بالسيف قهرا من المشركين يسمى غنيمة بلا خلاف ( 1 ) ، وعندنا أن ما يستفيده الإنسان من أرباح التجارات والمكاسب والصنايع يدخل أيضا فيه ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ) ( 2 ) عام في جميع ذلك ، فمن خصصه فعليه الدلالة . مسألة 2 : الفئ كان لرسول الله - صلى الله عليه وآله - خاصة ، وهو لمن قام مقامه من الأئمة - عليهم السلام - وبه قال علي - عليه السلام - ، وابن عباس ، وعمر . ولم يعرف لهم مخالف ( 3 ) . وقال الشافعي : كان الفئ يقسم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - على خمسة وعشرين سهما ، أربعة أخماسه للنبي صلى الله عليه وآله وهو عشرون سهما ، وله أيضا خمس ما بقي ، يكون إحدى وعشرين سهما للنبي صلى الله

--> ( 1 ) الأم 4 : 139 ، وكفاية الأخيار 2 : 132 ، والوجيز 1 : 290 ، والسراج الوهاج : 351 ، ومغني المحتاج 3 : 92 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 844 ، وأحكام القرآن للقرطبي 8 : 1 ، وبداية المجتهد 1 : 377 ، والمغني لابن قدامة 7 : 297 ، والفتاوى الهندية 2 : 204 ، ورحمة الأمة المطبوع بهامش الميزان الكبرى 2 : 165 ، والميزان الكبرى 2 : 165 . ( 2 ) الأنفال : 41 . ( 3 ) الأم 4 : 139 ، وسنن أبي داود 4 : 141 حديث 2965 .