الشيخ الطوسي
166
الخلاف
وقال جميع الفقهاء : إنها تصح ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . مسألة 50 : إذا أوصى بثلث ماله اعتبر حال الموت لا حال الوصية ، وبه قال الشافعي نصا ( 3 ) ، وقال بعض أصحابه : يعتبر حال الوصية ( 4 ) . دليلنا : أن الوصية تلزم بالموت ، فوجب أن يعتبر عند ذلك ، فأما حال الوصية فإنها تكون واقفة عليه . وأيضا : فما قلناه مجمع على لزومه فيه ، وما قالوه ليس عليه دليل . مسألة 51 : الوصية للميت باطلة ، سواء كان عالما بموته أو ظن أنه حي ثم ظهر له موته . وبه قال أبو حنيفة ، وأهل العراق ، والشافعي ( 5 ) . وقال مالك : إن ظن إنه حي فأوصى له ، ثم بان له أنه كان ميتا ، فإن الوصية لم تصح ، وإن علم أنه ميت فأوصى له ، فإنها تصح ويكون للورثة ( 6 ) . دليلنا : أنه لا دلالة على صحة هذه الوصية ، وادعاء صحتها يحتاج إلى دليل . وأيضا : فإن الوصية تفتقر إلى القبول ، والميت لا يصح منه القبول . مسألة 52 : من ليس له وارث قريب أو بعيد ولا مولى نعمة ، لا يصح أن يوصي بجميع ماله ، ولا يوصي بأكثر من الثلث . وبه قال مالك ، وأهل المدينة ،
--> ( 1 ) المدونة الكبرى 6 : 34 ، والمغني لابن قدامة 6 : 569 و 602 ، والوجيز 1 : 270 ، والشرح الكبير 6 : 501 و 616 ، والمجموع 15 : 421 ، والسراج الوهاج : 336 ، والبحر الزخار 6 : 331 . ( 2 ) التهذيب 9 : 216 حديث 852 ، والاستبصار 4 : 134 حديث 506 . ( 3 ) الوجيز 1 : 271 ، وكفاية الأخيار 2 : 22 ، ومغني المحتاج 3 : 47 ، والمجموع 15 : 413 ، والسراج الوهاج : 338 ، والمغني لابن قدامة 6 : 622 . ( 4 ) كفاية الأخيار 2 : 22 ، والسراج الوهاج : 338 ، ومغني المحتاج 3 : 47 ، والمجموع 15 : 413 . ( 5 ) المجموع 15 : 420 ، والمغني لابن قدامة 6 : 466 ، والبحر الزخار 6 : 305 . ( 6 ) أسهل المدارك 3 : 278 ، وفتح الرحيم 3 : 144 ، والخرشي 8 : 170 ، والمحلى 9 : 322 ، والمغني لابن قدامة 6 : 466 .