الشيخ الطوسي

148

الخلاف

الثلث الذي يملكه منها ، وإذا كان أوصى له بما يملك وخرج من الثلث وجب أن يصح ، كما لو أوصى له بعيد يملكه . مسألة 20 : إذا أوصى بثلث ماله في سبيل الله ، فسبيل الله هم الغزاة المطوعة ، دون المترصدين للقتال ، الذين يستحقون أربعة أخماس الغنيمة . وهو قول الشافعي ( 1 ) . وفي أصحابنا من قال : إن سبيل الله يدخل فيه جميع مصالح المسلمين من بناء القناطر ، وعمارة المساجد ، والمشاهد ، والحج ، والعمرة ، ونفقة الحاج ، والزوار ، وغير ذلك ( 2 ) . دليلنا : على هذا : أخبار الطائفة ( 3 ) . وأيضا : فإن جميع ذلك طريق إلى الله وسبيل إليه ، فالأولى حمل اللفظة على عمومها ، وكذلك الخلاف في آية الزكاة . مسألة 21 : إذا قبل الوصية ، له أن يردها ما دام الموصي باقيا ، فإن مات فليس له ردها . وبه قال أبو حنيفة ، إلا أنه قال : ليس له ردها في حال حياته ما لم يردها في وجهه ، وبعد الوفاة ليس له ردها - كما قلناه - إلا أن يقر بالعجز أو الخيانة كالوكالة ( 4 ) .

--> ( 1 ) الأم 4 : 94 ، والمجموع 15 : 466 و 469 ، والوجيز 1 : 276 ، وكفاية الأخيار 2 : 22 . ( 2 ) ذهب إلى هذا القول الشيخ المفيد - قدس سره - في المقنعة : 102 ، ويدل عليه ما في الكافي 7 : 14 حديث 4 ، والفقيه 4 : 148 حديث 515 ، والتهذيب 9 : 202 حديث 805 ، والاستبصار 4 : 128 حديث 485 فلاحظ . ( 3 ) الكافي 7 : 14 حديث 1 و 3 ، والفقيه 4 : 148 باب 96 ، والتهذيب 9 : 201 باب 13 ، والاستبصار 4 : 130 باب 78 . ( 4 ) اللباب 4 : 296 ، والمغني لابن قدامة 6 : 606 ، والمجموع 15 : 518 ، والشرح الكبير 6 : 625 ، والمبسوط 28 : 22 و 47 ، والنتف 2 : 827 ، والفتاوى الهندية 6 : 90 و 137 ، وتبيين الحقائق 6 : 206 ، والبحر الزخار 6 : 330 .