الشيخ الطوسي
145
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا : فإن هذا المال الذي أوصى به لا يخرج من بين الموصي والورثة ، لأنه إما أن يبرأ فيصح ، فيكون المال له ، أو يموت فيكون المال لورثته . فإن كان للموصي فقد أوصى به ، وإن كان للورثة فقد أجازوه . وأيضا : فإن كل خبر روي عن النبي صلى الله عليه وآله : ( أن الوصية بما زاد على الثلث باطلة إلا أن تجيز الورثة ) ( 1 ) عامة في الإجازة في الحال أو بعد الوفاة . مسألة 15 : إذا أوصى بثلث ماله في الرقاب فإنه يصرف إلى المكاتبين ، والعبيد يشترون ويعتقون . وقال أبو حنيفة ( 2 ) ، والشافعي : يصرف إلى المكاتبين ( 3 ) . وقال مالك : يشتري بثلث ماله عبيد ويعتقون ( 4 ) . دليلنا : إن الاسم يتناول العبيد كما يتناول المكاتبين ، وكذلك نقول في آية الصدقات ، والخلاف فيهما واحد . مسألة 16 : إذا قال اشتروا بثلث مالي عبيدا وأعتقوهم ، فينبغي أن يشترى بالثلث ثلاثة فصاعدا ، لأنهم أقل الجمع إن بلغ الثلث قيمة الثلاثة بلا خلاف . وإن لم يبلغ وبلغ اثنين وجزء من الثالث فإنه يشترى الاثنان ، واعتقا ، وأعطيا البقية . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : يشترى اثنان أغلاهما ثمنا .
--> ( 1 ) لم أعثر على هذا الحديث في مظانة من المصادر المتوفرة . ( 2 ) المجموع 15 : 469 . ( 3 ) الأم 4 : 93 ، ومختصر المزني : 144 ، والوجيز 1 : 276 ، والمجموع 15 : 466 و 469 . ( 4 ) المجموع 15 : 469 ، والوجيز 1 : 276 .