الشيخ الطوسي

13

الخلاف

مخصوصا يجب تخصيص أولها . فإن قالوا : يحمل على أن بعضهم أولى ببعض الذين بينهم في آية الفرائض في سورة النساء ( 1 ) ، لأنه قال : ( في كتاب الله ) ( 2 ) . قيل : وهذا أيضا تخصيص بلا دليل ، وقوله : ( في كتاب الله ) يعني حكم الله ، وذلك عام في جميع ما قلناه . وروى واثلة بن الأسقع ( 3 ) : أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : ( تحوز المرأة ثلاث مواريث : عتيقها ، ولقيطها ، وولدها الذي لاعنت عليه ) ( 4 ) . وروى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن النبي صلى الله عليه وآله جعل ميراث ولد الملاعنة لأمه ( 5 ) . وفي بعض الأخبار والعصبة بعدها ( 6 ) . وروي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال : ( ولد الملاعنة أمه ، أبوه وأمه ) ( 7 ) فجعل أمه أباه ، فينبغي أن تأخذ الميراث بالأبوة والأمومة . وروي أن النبي - صلى الله عليه وآله - دخل على سعد ليعوده ، فقال سعد :

--> ( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) الأحزاب : 6 . ( 3 ) واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر بن ليث الليثي ، أسلم قبل تبوك وشهدها ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وأبي هريرة وأم سلمة وغيرهم . مات سنة ثلاث وثمانين وهو ابن مائة وخمس سنين . تهذيب التهذيب 11 : 101 . ( 4 ) سنن الترمذي 4 : 429 حديث 2115 ، وسنن أبي داود 3 : 125 وحديث 2906 ، وسنن ابن ماجة 2 : 916 حديث 2742 ، وسنن الدارقطني 4 : 89 حديث 68 - 69 ومسند أحمد بن حنبل 3 : 490 ، والسنن الكبرى 6 : 259 ، ومستدرك الحاكم 4 : 341 ، وفي بعض هذه المصادر ( تحرز ) . ( 5 ) سنن أبي داود 3 : 125 حديث 2908 ، ومسند أحمد بحنبل 2 : 216 ، والسنن الكبرى 6 : 259 . ( 6 ) سنن أبي داود 3 : 125 حديث 907 و 2908 وسنن الدارمي 2 : 361 ، والسنن الكبرى 6 : 259 ، ومستدرك الحاكم 4 : 341 . ( 7 ) رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي 1 : 226 حديث 117 بطريق من طرقه المذكورة فلاحظ .