الشيخ الطوسي
115
الخلاف
إحداهما : كما قلناه ( 1 ) ، وهو الصحيح . والثانية : إن الدية للعصبة ، ولا يرث من لا يعقل عنه العقل مثل الأخت والزوج والزوجة ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وروي : أن عمر بن الخطاب قال : لا ترث الزوجة من دية زوجها ، حتى سأل الصحابة فقال له الضحاك بن سفيان ( 3 ) : إن النبي - صلى الله عليه وآله - كتب إلينا بأن نورث امرأة أشيم الضبابي ( 4 ) من دية زوجها فورثناها ، فرجع عمر عن ذلك وورثها ( 5 ) . مسألة 128 : يقضى من الدية الدين والوصايا . وبه قال عامة الفقهاء ( 6 ) . إلا أبا ثور فإنه قال : لا يقضى منها الدين ولا الوصية ( 7 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 8 ) . مسألة 129 : يخص الابن الأكبر من التركة بثياب جلد الميت ، وسيفه ،
--> ( 1 ) انظر الكافي 2 : 138 حديث 1 ، والفقيه 4 : 226 حديث 719 ، والتهذيب 9 : 376 حديث 1344 . ( 2 ) المبسوط 26 : 157 ، والمغني لابن قدامة 7 : 205 . ( 3 ) الضحاك بن سفيان بن عوف بن عبد بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابي كان ينزل البادية ، له صحبة ، استعمله النبي صلى الله عليه وآله على الأعراب . انظر تاريخ الصحابة لابن حبان : 141 . ( 4 ) أشيم الضبابي ، قتل في حياة النبي صلى الله عليه وآله ، وكتب النبي صلى الله عليه وآله إلى الضحاك بن سفيان في توريث زوجته من دية زوجها ، ولم تقف على ترجمة له أكثر من ذكر اسمه وقصة التوريث ، انظر أسد الغابة 1 : 99 . ( 5 ) المصنف لعبد الرزاق 9 : 397 حديث 17764 نحوه باختلاف يسير في اللفظ ، وسنن أبي داود 3 : 129 حديث 2927 ، وسنن الترمذي 4 : 425 حديث 2110 ، والأم 6 : 88 ، والمغني لابن قدامة 7 : 205 . ( 6 ) المبسوط 26 : 157 ، والمغني لابن قدامة 7 : 205 ، والسراج الوهاج : 510 . ( 7 ) المغني لابن قدامة 7 : 205 . ( 8 ) الكافي 7 : 139 حديث 7 والتهذيب 9 : 375 حديث 1341 .