الشيخ الطوسي

110

الخلاف

دليلنا : قوله تعالى : ( وورثه أبواه فلأمه الثلث ) ( 1 ) فجعل للأم الثلث ، وللأخت النصف ولم يفصل . وكذلك قوله : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) ( 2 ) وقوله : ( ولهن الربع مما تركتم ) ( 3 ) وكل ذلك عام ، وقد ذكرنا الرواية صريحة عن أئمتنا - عليهم السلام - بذلك في تهذيب الأحكام ( 4 ) . مسألة 120 : مجوسية ماتت وخلفت أما هي أخت لأب ، للأم الثلث ، والباقي رد عليها . وقال الفقهاء : الباقي للعصبة ( 5 ) . دليلنا : ما قدمناه من بطلان القول بالتعصب ، وكل من أبطله قال بما قلناه . مسألة 121 : مجوسية ماتت وخلفت بنتا هي أخت لأب ، للبنت النصف بالتسمية ، والباقي رد عليها . وقال أبو حنيفة : الباقي لها أيضا بالتعصيب ، لأن الأخت تعصب البنت ( 6 ) . وقال أبو العباس فيه قولان : أحدهما : مثل قول أبي حنيفة . والثاني : الباقي للعصبة ، لأن كل من يدلي بسببين ، لا يرث بفرضين ، ولأنها لو ماتت هي لكانت العليا التي هي أمها ترث منها بسبب واحد . كذلك إذا ماتت تلك ترث هي منها بسبب واحد .

--> ( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) النساء : 12 . ( 3 ) النساء : 12 . ( 4 ) التهذيب 9 : 364 باب 37 حديث 1299 وغيره فلاحظ . ( 5 ) المغني لابن قدامة 7 : 184 و 185 ، والشرح الكبير 7 : 174 و 175 ، والمجموع 16 : 97 ، والوجيز 1 : 266 ، والسراج الوهاج : 331 ، ومغني المحتاج 3 : 30 . ( 6 ) المبسوط 30 : 36 ، والفتاوى الهندية 6 : 455 ، وتبيين الحقائق 6 : 240 ، والفتاوى البزازية في هامش الفتاوى الهندية 6 : 473 ، والمجموع 16 : 97 .