الشيخ الطوسي
106
الخلاف
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 116 : إذا مات إنسان وخلف خنثى مشكلا له ما للرجال وما للنساء ، فإنه يعتبر بالمبال ، فإن خرج من أحدهما أولا ورث عليه ، وإن خرج من كليهما اعتبرنا الانقطاع ، فورث على ما ينقطع أخيرا . فإن اتفقا ؟ روى أصحابنا أنه تعد أضلاعه ، فإن تساويا ورث ميراث النساء ، وإن نقص أحدهما ورث ميراث الرجال ( 1 ) ، والمعمول عليه أنه يرجع إلى القرعة فيعمل عليها . وقال الشافعي : ننزله نحن بأسوء حالتيه ، فنعطيه نصف المال ، لأنه اليقين ، والباقي يكون موقوفا حتى يتبين حاله . فإن بان أنه ذكر أعطيناه ميراث الذكور ، وإن بان أنه أنثى فقد أخذ حقه ونعطي الباقي العصبة ، وبه قال زيد بن ثابت ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : نعطيه النصف يقينا ، والباقي يدفع إلى عصبته ( 3 ) . وذهب قوم من الحجازيين ، وقوم من البصريين : إلى أنه يدفع إليه نصف ميراث الذكر ، ونصف ميراث الأنثى ، فيعطى ثلاثة أرباع المال . وبه قال أبو يوسف ، وجماعة من أهل الكوفة ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 4 : 238 حديث 760 ، والتهذيب 9 : 354 حديث 1271 . ( 2 ) الوجيز 1 : 268 ، والمجموع 16 : 108 و 109 ، والمغني لابن قدامة 7 : 116 ، والشرح الكبير 7 : 150 - 149 ، والبحر الزخار 6 : 360 . ( 3 ) المبسوط 30 : 92 و 93 ، والنتف 2 : 857 و 858 ، والمغني لابن قدامة 7 : 116 ، والشرح الكبير 7 : 149 و 150 ، والمجموع 16 : 108 ، والبحر الزخار 6 : 360 . ( 4 ) المبسوط 30 : 92 و 93 ، والمغني لابن قدامة 7 : 116 ، والشرح الكبير 7 : 149 و 150 والمجموع 16 : 108 ، والبحر الزخار 6 : 361 . ( 5 ) الكافي 7 : 156 و 157 حديث 1 و 5 ، والفقيه 4 : 237 حديث 759 و 762 والتهذيب 9 : 353 و 356 حديث 1267 و 1268 و 1270 و 1273 و 1275 .