الشيخ الطوسي
8
الخلاف
وسعيد بن المسيب ، والزهري ، وعطاء ، وفي الفقهاء الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، والشافعي ( 1 ) . وذهبت طائفة إلى أن البيع يلزم بمجرد العقد ، ولا يثبت فيه خيار المجلس بحال . ذهب إليه في التابعين شريح ، والنخعي ، وفي الفقهاء مالك ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فالأصل أن لا بيع ، وثبوته يحتاج إلى دليل ، فمن ادعى أن بنفس الإيجاب والقبول يلزم ، فعليه الدلالة . وأيضا روي عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار " ( 3 ) . فأثبت للمتبايعين الخيار بعد تسميتهما متبايعين ، وكل اسم اشتق من فعل فإنه يسمى به ، بعد وجود ذلك الفعل ، كالضارب ، والقاتل وغير ذلك . وكذلك المتبايعان ، إنما يسميان بذلك بعد وجود التبايع بينهما ، فالخبر يقتضي إثبات الخيار لهما في تلك الحالة ، وعند المخالف أنه لا يثبت . مسألة 7 : بيع الخيار عندنا على ثلاثة أضرب .
--> ( 1 ) المحلى 8 : 354 ، والمجموع 9 : 184 ، وبداية المجتهد 2 : 169 ، والمغني لابن قدامة 4 : 7 ، والشرح الكبير 4 : 69 ، وسبل السلام 3 : 838 - 839 ، وكفاية الأخيار 1 : 154 ، والأم 3 : 4 ، ومختصر المزني : 75 ، وسنن الترمذي 3 : 548 . ( 2 ) المحلى 8 : 355 ، والمجموع 9 : 184 ، وبداية المجتهد 2 : 169 ، والمغني لابن قدامة 4 : 7 ، والشرح الكبير 4 : 69 ، وسبل السلام 3 : 839 ، ومقدمات ابن رشد 2 : 558 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 : 84 ، والأم 3 : 4 ، ومختصر المزني : 75 ، والموطأ 2 : 671 حديث 79 ، والسنن الكبرى 5 : 268 ، وترتيب مسند الشافعي 2 : 154 حديث 532 ، وصحيح مسلم 3 : 1163 حديث 43 وفيه " البيعان " .