الشيخ الطوسي

18

الخلاف

يحتاج إلى أن يتبع بطلاق ، لا يختلفون في ذلك ، وعلى من أجاز ذلك الدلالة . مسألة 20 : القسمة إذا كان فيها رد ، أو لم يكن فيها رد ، لا يدخلها خيار المجلس إذا وقعت القرعة ، وعدلت السهام ، سواء كان القاسم الحاكم أو الشريكين أو غيرهما ، ويدخلها خيار الشرط . وقال الشافعي : إن كان فيها رد فهو كالبيع سواء ، يدخلها الخياران ، وإن كان مما لا رد فيه ، فعدلت السهام ، ووقعت القرعة ، فإن كان القاسم الحاكم ووقعت القرعة ، فلا خيار . وإن كان القاسم الشريكين ، فإن قالا : القسمة إفراز فلا يدخلها خيار المجلس ، وإن قال : بيع دخله خيار المجلس ، ولا يدخلها خيار الشرط ( 1 ) . دليلنا : إنه لا دلالة على دخول خيار المجلس فيه ، ولا يمنع من دخول خيار الشرط فيه مانع ، وكل شرط لم يمنع منه مانع فهو جائز ، وخيار المجلس يختص بالبيع ، وهذا ليس ببيع ، بل هو إفراز محض . وأما خيار الشرط فعموم الأخبار الواردة في جواز كل شرط لا يخالف الكتاب والسنة ( 2 ) . مسألة 21 : الكتابة إن كانت مشروطة ، لا يثبت للمولى خيار المجلس ، ولا يمتنع من دخول خيار الشرط . والعبد له الخيار ، لأن له الفسخ ، أو يعجز نفسه فينفسخ العقد . وإن كانت مطلقة ، فإن أدى من مكاتبته شيئا فقد انعتق بحسابه ، ولا خيار لواحد منهما بحال .

--> ( 1 ) المجموع 9 : 178 ، وفتح العزيز 8 : 298 ، وكفاية الأخيار 1 : 154 . ( 2 ) أنظر الكافي 5 : 169 حديث 1 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 127 حديث 553 ، والتهذيب 7 : 22 حديث 94 وص 25 حديث 107 .