الشيخ الطوسي
94
الخلاف
الثالثة : اشترى سلعة بمائتين ، فلما كان بعد ستة أشهر باعها بثلاثمائة ، فنضت الفائدة منها مائة ، فحول الفائدة من حين نضت ، ولا تضم إلى الأصل . وبه قال الشافعي قولا واحدا . وقال أصحابه المسألة على ثلاثة طرق : منهم من قال : إذا نض المال كان حول الفائدة من حين نضت قولا واحدا ( 1 ) . وقال أبو العباس : زكاة الفائدة من حين ظهرت نضت أو لم تنض ( 2 ) . وقال المزني وأبو إسحاق وغيرهما : المسألة على قولين : أحدهما : حول الفائدة حول الأصلي . وبه قال أبو حنيفة . والثاني : حولها من حيث نضت ( 3 ) . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، ومن ضم الفائدة إلى الأصل يحتاج إلى دليل . وأيضا روي عنه عليه السلام أنه قال : " لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ( 4 ) والفائدة لم يحل عليها الحول ، فلا تجب فيها الزكاة . مسألة 108 : قد بينا أنه لا زكاة في مال التجارة ، وأن على مذهب قوم من أصحابنا فيه الزكاة ، فعلى هذا إذا اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو دنانير ، كان حول السلعة حول الأصل . وإن اشترى عرضا للتجارة بعرض كان عنده للقنية كأثاث البيت فإن حول السلعة من حين ملكها للتجارة ، وبه قال
--> ( 1 ) المجموع 6 : 58 ، وفتح العزيز 6 : 58 ، ومغني المحتاج 1 : 399 ، والمغني لابن قدامة 2 : 630 ، وبداية المجتهد 1 : 265 . ( 2 ) المجموع 6 : 58 . ( 3 ) مختصر المزني : 50 ، والمجموع 6 : 58 ، وفتح العزيز 6 : 59 ، والمغني لابن قدامة 2 : 630 ، وبداية المجتهد 1 : 265 . ( 4 ) تقدمت الإشارة إلى مصادر الحديث في المسألة 64 ولا حاجة للتكرار فلاحظ .