الشيخ الطوسي
89
الخلاف
وروت فريعة بنت أبي أمامة ( 1 ) قالت : حلاني رسول الله صلى الله عليه وآلة رعاثا [ من ذهب ] وحلي أختي ، وكنا في حجرة ، فما أخذ منا زكاة حلي قط ( 2 ) . الرعاث : الحلق . فإن قالوا : لم يأخذ لأنه لم يكن نصابا . قلنا هو باطل ، لأنه لا يقال : ما أخذ زكاة إلا والمال مما يجب فيه الزكاة مسألة 103 : ذهب الشافعي إلى أن الجام الدابة لا يجوز أن يكون محلى بفضة ، وهو حرام ( 3 ) . واختلف أصحابه ، فذ هب أبو العباس وأبو إسحاق إلى التحريم ( 4 ) . وقال أبو الطيب بن سلمة : مباح ( 5 ) . والمسألة عندهم على قولين : والذهب كله حرام بلا خلف إلا عند الضرورة ، وذلك مثل أن يجدع أنف إنسان فيتخذ أنفا من الذهب ، أو يربط به أسنانه ( 6 ) . والمصحف لا يجوز أن يحيله بفضة على قولين ( 7 ) ، والذهب لا يجوز أصلا ، وفي أصحابه من أجازه . فأما تذهيب المحاريب وتفضيضها قال أبو العباس : ممنوع منه ، وكذلك
--> ( 1 ) فريعة وقيل : فارعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة الأنصاري ، زوجها النبي صلى الله عليه وآله من نبيط بن جابر وولدت له ، كانت ممن بايعته صلى الله عليه وآله . الإصابة 4 : 362 و 375 ، والاستيعاب 4 : 377 ، وأسد الغابة 5 : 529 . ( 2 ) حكاه الصعدي في جواهر الأخبار بهامش البحر الزخار 3 : 152 عن كتاب الإنتصار بنفس اللفظ . ونقله البعض باختلاف في بعض ألفاظه منهم الزمخشري في الفائق 2 : 65 ، وابن منظور في لسان العرب 2 : 152 ، وابن الأثير في النهاية 2 : 234 ، وأسد الغابة 5 : 529 ، وابن حجر في الإصابة 4 : 362 . ( 3 ) الأم 2 : 40 ، والمجموع 6 : 38 - 39 . ( 4 ) المجموع 6 : 38 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) كفاية الأخيار 1 : 115 ، المجموع 6 : 38 . ( 7 ) المجموع 6 : 42 .