الشيخ الطوسي

446

الخلاف

دليلنا : قوله تعالى : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " ( 1 ) فسمى ثلاثة أجناس ، فالمستحب التسوية بينهم في ذلك ، وهو إجماع الفرقة . مسألة 347 : إذا أكل الكل لم يضمن شيئا . وهو قول أبي العباس ( 2 ) وقال الباقون من أصحاب الشافعي : يضمن ، وهو على وجهين : أحدهما : القدر الذي لو تصدق به أجزأه ، والثاني : قدر المستحب ، وهو إما النصف أو الثلث على قولين ( 3 ) . وقال أبو حامد الأسفرايني : القول قول أبي العباس ، وهذا التفريع على قول الشافعي في النذر المطلق ، وغلط أصحابنا فنقلوا من مسألة إلى مسألة . دليلنا : إنه متطوع به في الأصل ، فلو لم يفعله لما ضمن ، فمن أوجب الضمان بعد ذلك فعليه الدلالة ، لأن الأصل براءة الذمة . مسألة 348 : قد ذكرنا أن ما يجب بالنذر المطلق لا يجوز له الأكل منه ، سواء كان على سبيل المجازات أو واجبا . وهو مذهب قوم من أصحاب الشافعي ( 4 ) . وفي أصحابه من قال وعليه أكثرهم : أن ما وجب بالنذر المطلق المذهب أن يأكل منه ( 5 ) . وقال مالك : يأكل من الكل إلا ما وجب بالنذر ، ولم يفصل ما وجب عن إتلاف صيد ، وحلق شعر ( 6 ) .

--> ( 1 ) الحج : 36 . ( 2 ) المجموع 8 : 416 ، وانظر الشرح الكبير 3 : 588 . ( 3 ) المجموع 8 : 416 . ( 4 ) المجموع 8 : 413 و 418 ، ومختصر المزني : 74 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 : 1278 ، والمنهاج القويم : 457 - 458 ، وبداية المجتهد 1 : 366 - 367 ، والمغني لابن قدامة 3 : 583 ، وانظر الجامع لأحكام القرآن 12 : 45 - 46 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 45 - 46 ، والمنهاج القويم : 458 . ( 5 ) المجموع 8 : 414 - 418 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 45 - 46 . ( 6 ) المجموع 8 : 419 ، وبداية المجتهد 1 : 366 - 367 ، والجامع لأحكام القرآن 12 : 44 ، والمغني لابن قدامة 3 : 583 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 : 1279 ، وعمدة القاري 10 : 56 ، والشرح الكبير 3 : 583 .