الشيخ الطوسي

429

الخلاف

الزبير ، ومروان ، وعائشة ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير وأيضا قوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي " ( 2 ) وذلك عام في منع العدو ، والمنع بالمرض . فإن في اللغة يقال : احصره المرض ، وحصره العدو ، وقال الفراء : احصره المرض لا غير ، وحصره العدو ، وأحصره معا ( 3 ) . وروى عكرمة ، عن حجاج بن عمرو الأنصاري ( 4 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " من كسر أو عرج فقد حل ، وعليه حجة أخرى " وفي بعضها : " وعليه الحج من قابل " ( 5 ) . مسألة 323 : يجوز للمحرم أن يشترط في حال إحرامه أنه إن عرض له عارض يحبسه أن يحل حيث حبسه من مرض ، أو عدو ، أو انقطاع نفقة ، أو فوات وقت ، وكان ذلك صحيحا يجوز له أن يتحلل إذا عرض شئ من ذلك . وروي ذلك عن عمر ، وابن عمر ، ( 6 ) وابن مسعود ، وبه قال

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 3 : 382 ، وتفسير القرطبي 2 : 374 . ( 2 ) البقرة : 196 . ( 3 ) أنظر تاج العروس 3 : 143 ، ولسان العرب 4 : 195 مادة ( حصر ) فيهما . ( 4 ) الحجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري المازني روى عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وروى عنه ضمرة بن سعيد ، وعبد الله بن رافع ، ضرب مروان بن الحكم يوم الدار حتى سقط لا يعقل ، وشهد مع أمير المؤمنين صفين . أسد الغابة 1 : 382 ، وتهذيب التهذيب 2 : 204 ، والإصابة 1 : 312 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 1028 حديث 3077 و 3078 ، وسنن أبي داود 2 : 173 ( باب الاحصار ) الأحاديث 1862 و 1863 ، وسنن الترمذي 3 : 277 حديث 940 ، وسنن النسائي 5 : 198 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 : 450 . ( 6 ) كذا وقع في جميع النسخ المعتمدة ، ولعله زيادة من سهو النساخ ، حيث أن ابن عمر كان يرى عدم تأثير الاشتراط في الحج ، وقد أشار إلى ذلك المؤلف قدس سره بعيد هذا وقد أوضح ذلك البيهقي في سننه الكبرى 5 : 223 حيث قال : وعندي أن أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب لو بلغه حديث ضباعة بنت الزبير لصار إليه ، ولم ينكر الاشتراط ، كما لم ينكره أبوه .