الشيخ الطوسي
427
الخلاف
من أصحابه محرمين بعمرة ، فحصره العدو ، فتحللوا ، فلما كانت في السنة الثانية عاد في نفر معدودين ، فلو كان القضاء قد وجب على جماعتهم لأخبرهم بذلك ولفعلوه ، ولو فعلوا لنقل نقلا عاما أو خاصا . مسألة 320 : الحصر الخاص ، مثل الحصر العام سواء . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنه يجب القضاء في القابل ( 1 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، ولأن الأصل براءة الذمة . مسألة 321 : المحصر بالعدو إذا لم يجد الهدي أو لم يقدر على شرائه لا يجوز له أن يتحلل ، ويبقى الهدي في ذمته ، ولا ينتقل إلى الإطعام ولا إلى الصوم . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، أنه لا ينتقل إلى بدل . والثاني : وهو الصحيح عندهم ، أنه ينتقل إلى البدل ، فإذا قال لا ينتقل ، يكون في ذمته ( 2 ) . وله في جواز التحلل قولان منصوصان . أحدهما : إنه يبقى محرما إلى أن يهدي . والثاني : وهو الأشبه أنه يتحلل ، ثم يهدي إذا وجد ( 3 ) .
--> ( 1 ) الأم 2 : 166 و 218 ، والمجموع 8 : 306 ، والوجيز 1 : 130 ، ومغني المحتاج 1 : 537 ، وفتح العزيز 8 : 59 . ( 2 ) الأم 2 : 161 ، والوجيز 1 : 132 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 280 ، والتفسير الكبير 5 : 148 - 149 ، والمجموع 8 : 299 ، ومغني المحتاج 1 : 534 ، وفتح العزيز 8 : 14 و 80 . ( 3 ) الأم 2 : 161 ، والوجيز 1 : 130 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 280 ، وتفسير الفخر الرازي 5 : 149 ، والمجموع 8 : 299 ، ومغني المحتاج 1 : 534 ، وفتح العزيز 8 : 15 ، ومختصر المزني : 72 .