الشيخ الطوسي

388

الخلاف

عند شروطهم " ( 1 ) وليس في الشرع ما يمنع منه . مسألة 239 : وإذا أحرم الأجير بالحج عن المستأجر ، انعقد عمن أحرم عنه ، فإن أفسد الأجير الحج انقلب عن المستأجر إليه وصار محرما بحجة عن نفسه فاسدة ، فعليه قضاؤها عن نفسه ، والحج باق عليه للمستأجر ، يلزمه أن يحج عنه فيما بعد إن كانت الحجة في الذمة ، ولم يكن له فسخ هذه الإجارة ، لأنه لا دليل على ذلك . وإن كانت معينة إنفسخت الإجارة ، وكان على المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : إن كانت الحجة في الذمة وكان المستأجر حيا له يفسخ عليه ، وإن كان ميتا لم يكن للولي فسخة ( 2 ) . وقال المزني : إذا أفسدها لم تنقلب إليه ، بل أفسد حج غيره ، فيمضي في فاسدها عن المستأجر ، وعلى الأجر بدنة ، ولا قضاء على واحد منهما ( 3 ) . دليلنا : على انتقاله : أنه استأجره على أن يحج عنه حجة صحيحة شرعية ، وهذه فاسده غير شرعية ، فيجب أن لا يجزيه . وأما تجويز الفسخ عليه فليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 240 : إذا استأجر رجلان رجلا ليحج عنهما ، لم يصح عنهما ولا عن واحد منهما بلا خلاف ، ولا يصح عندنا إحرامه عن نفسه ، ولا ينقلب إليه .

--> ( 1 ) روى الشيخ المصنف في التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 حديثا طويلا أسنده عن منصور بزرج عن عبد صالح عليه السلام في آخره قال عليه السلام : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " المؤمنون عند شروطهم " . ورواه الشيخ الكليني في الكافي 5 : 404 حديث 8 بطريق آخر عن منصور بن بزرج قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام - باختلاف في ألفاظه وقد تضمن معنى الحديث المذكور - وفيه قوله عليه السلام : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " المسلمون عند شروطهم " فلاحظ . ( 2 ) الأم 2 : 124 - 125 ، ومختصر المزني : 71 ، والمجموع 7 : 134 ، وفتح العزيز 7 : 66 - 67 . ( 3 ) المجموع 7 : 134 ، وفتح العزيز 7 : 66 - 67 .