الشيخ الطوسي

375

الخلاف

وبمثله قال الشافعي إلا في الحلق ، فإنه على قولين إلا أنه قال : لا يصير حجه عمرة ، وإن فعل أفعال العمرة ، وعليه القضاء وشاة ( 1 ) . وبه قال أبو حنيفة ، ومحمد إلا في فصل ، وهو أنه لا هدي عليه ( 2 ) . وقال أبو يوسف تنقلب حجته عمرة ، مثل ما قلناه ( 3 ) . وعن مالك ثلاث روايات : أوليها : مثل قول الشافعي . والثانية : يحل بعمل عمرة ، وعليه الهدي دون القضاء . والثالثة : لا يحل ، بل يقيم على إحرامه ، حتى إذا كان من قابل أتى بالحج ، فوقف وأكمل الحج ( 4 ) . وقال المزني : يمضي في فائته ، فيأتي بكل ما يأتي به الحاج إلا الوقوف ( 5 ) ، فخالف الباقين في التوابع . دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأن إلزام التوابع مع الفوات يحتاج إلى دليل ، وكذلك البقاء ، وإسقاط القضاء يحتاج إلى دليل ، وأما وجوب الهدي فطريقة الاحتياط تقتضيه . مسألة 220 : من فاته الحج وكانت حجة الإسلام ، فعليه قضاؤها على الفور في السنة الثانية . وبه قال الشافعي ، وهو ظاهر مذهبهم ( 6 ) .

--> ( 1 ) المجموع 8 : 286 و 290 ، وكفاية الأخيار 1 : 143 ، وفتح العزيز 8 : 48 ، والوجيز 1 : 131 ، والسراج الوهاج : 172 . ( 2 ) اللباب 1 : 214 - 215 ، والمبسوط 4 : 174 - 175 ، وبداية المجتهد 1 : 345 و 360 ، والمجموع 8 : 290 ، وفتح العزيز 8 : 54 . ( 3 ) المبسوط 4 : 174 - 175 ، واللباب 1 : 215 ، والمجموع 8 : 290 . ( 4 ) المدونة 1 : 374 ، والشرح الصغير 1 : 305 هامش البلغة ، وبلغة السالك 1 : 305 ، المجموع 8 : 290 ، ( 5 ) مختصر المزني : 70 ، والمجموع 8 : 290 . ( 6 ) المجموع 7 : 389 و 8 : 285 ، وكفاية الأخيار 1 : 142 ، والوجيز 1 : 126 ، وفتح العزيز 7 : 473 ، والسراج الوهاج : 169 ، ومغني المحتاج 1 : 523 و 537 .