الشيخ الطوسي
343
الخلاف
والكحل ، والزرنيخ ، ولا يجوز بالذهب ولا بالفضة ( 1 ) . وقال أهل الظاهر : يجوز بكل شئ حتى لو رمى بالخرق ، والعصافير الميتة أجزأه ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإن ما ذكرناه مجمع على إجزائه ، وليس على ما قالوه دليل . وروى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله غداة جمع : التقط حصيات من حصى الخذف ، فلما وضعهن في يده قال : " بأمثال هؤلاء فارموا ومثل الحجر حجر " ، ( 3 ) وروي الفضل بن عباس قال : لما أفاض رسول الله صلى الله عليه وآله من المزدلفة وهبط بمكان محسر قال : " أيها الناس عليكم بحصى الخذف " ( 4 ) وهذا نص . مسألة 164 : لا يجوز أن يرمي بحصاة قد رمي بها ، سواء رماها هو ، أو رماها غيره . وقال الشافعي : أكرهه ، فإن فعل أجزأه ، سواء رماها هو أو غيره ( 5 ) . وقال المزني : إن رماها هو لا يجوز ، وإن رماها غيره أجزأه ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه لا خلاف أنه ما رمى بها هو أو غيره .
--> ( 1 ) الهداية 1 : 147 ، والمبسوط 4 : 66 ، والفتاوى الهندية 1 : 233 ، وتبيين الحقائق 2 : 31 ، والمجموع 8 : 186 ، وشرح فتح القدير 2 : 177 ، والمنهل العذب 2 : 120 ، والمغني لابن قدامة 3 : 455 ، والبحر الزخار 3 : 340 ، وفتح العزيز 7 : 398 . ( 2 ) البحر الزخار 3 : 340 . ( 3 ) أنظر ما رواه البيهقي في سننه 5 : 127 . ( 4 ) أنظر المصدر السابق . ( 5 ) الأم 2 : 213 ، والمجموع 8 : 172 و 185 ، وفتح العزيز 7 : 399 ، وكفاية الأخيار 1 : 138 ، والمغني لابن قدامة 3 : 455 ، والشرح الكبير 3 : 459 . ( 6 ) المجموع 8 : 172 و 185 .