الشيخ الطوسي

340

الخلاف

وقال أبو حنيفة : يجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة ( 1 ) . وقال مالك : بأذانين وإقامتين ( 2 ) . وقال الشافعي مثل ما قلناه : إذا جمع بينهما في وقت الأولى ( 3 ) ، وإن جمع بينهما في وقت الثانية ثلاثة أقوال : قال في القديم : يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين وهو الصحيح عندهم ( 4 ) . وقال في الجديد : يجمع بينهما بإقامتين بغير أذان ( 5 ) . وقال في الإملاء : إن رجى اجتماع الناس أذن وإلا لم يؤذن ( 6 ) . وحكي عن مالك مثل قولنا سواء ( 7 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وحديث جابر قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بين المغرب والعشاء الآخرة بالمزدلفة بأذان وإقامتين ، ولم يسبح بينهما شئ ( 8 ) . مسألة 160 : المغرب والعشاء الآخرة لا يصليان إلا بالمزدلفة إلا لضرورة من الخوف ، والخوف أن يخاف فوتهما ، وخوف الفوت إذا مضى ربع الليل ، وروي إلى نصف الليل ( 9 ) . وبه قال أبو حنيفة إلا أنه قال : بطلوع

--> ( 1 ) اللباب 1 : 187 ، والمبسوط 4 : 62 ، وعمدة القاري 10 : 12 ، وإرشاد الساري إلى مناسك الملا علي القاري : 143 ، والمحلى 7 : 127 . ( 2 ) المجموع 8 : 149 ، وعمدة القاري 10 : 12 ، وفتح العزيز 3 : 156 . ( 3 ) المجموع 3 : 86 ، وفتح العزيز 3 : 154 . ( 4 ) عمدة القاري 10 : 12 ، وشرح الأزهار 2 : 119 ، ومغني المحتاج 1 : 135 ، وفتح العزيز 7 : 153 ، والمجموع 3 : 86 . ( 5 ) الأم 2 : 212 ، وعمدة القاري 10 : 12 ، والمحلى 7 : 126 ، وفتح العزيز 3 : 152 و 155 . ( 6 ) فتح العزيز 3 : 153 . ( 7 ) المغني لابن قدامة 3 : 447 ، والشرح الكبير 3 : 447 ، وعمدة القاري 10 : 12 . ( 8 ) أنظر سنن ابن ماجة 2 : 1026 حديث 3074 ، وسنن الدارمي 2 : 48 ، وسنن البيهقي 5 : 121 . ( 9 ) الكافي 3 : 281 حديث 13 ، والفقيه 1 : 141 حديث 657 و 1 : 142 حديث 662 والاستبصار 1 : 264 حديث 953 ، والتهذيب 2 : 30 حديث 88 .