الشيخ الطوسي

326

الخلاف

دليلنا : طريقة الاحتياط ، وظواهر الأوامر بسبع طوافات ، فمن نقص لا يكون قد امتثل المأمور ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه لا خلاف أنه طاف كما قلناه . مسألة 136 : لا ينبغي أن يطوف إلا ماشيا مع القدرة ، وإنما يطوف راكبا إذا كان عليلا أو من لا يقدر عليه ، فإن خالف وطاف راكبا أجزأه ولم يلزمه دم . وقال الشافعي : الركوب مكروه ، فإن فعله لم يكن عليه شئ ، مريضا كان أو صحيحا ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يركب إلا من عذر من مرض ، فإن طاف راكبا فعليه دم ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنه لا خلاف بينهم في كراهته ، وأما إلزام الدم فيحتاج إلى دليل ، والأصل براءة الذمة . مسألة 137 : إذا طاف وظهره إلى الكعبة لا يجزيه . وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) . وقال أصحاب الشافعي : لا نص للشافعي فيه ، والذي يجئ على مذهبه أنه يجزيه ( 4 ) . دليلنا : طريقة الاحتياط ، والقطع على براءة الذمة إذا فعل ما قلناه ، وليس على ما قالوه دليل .

--> ( 1 ) الأم 2 : 174 ، والمجموع 8 : 27 ، وفتح العزيز 7 : 315 ، والمسوط 4 : 45 ، وبدائع الصنائع 2 : 130 ، والمنهل العذب 1 : 211 ، والشرح الكبير 3 : 404 . ( 2 ) المبسوط 4 : 45 ، وبدائع الصنائع 2 : 130 ، والشرح الكبير 3 : 404 ، والمنهل العذب 1 : 211 . ( 3 ) اللباب 1 : 183 . ( 4 ) المجموع 8 : 13 و 32 .