الشيخ الطوسي
323
الخلاف
طاف ( 1 ) . وقد قال عليه السلام : " خذوا عني مناسككم " ( 2 ) وهذا أمر يقتضي الإيجاب . وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله : " لا صلاة إلا بطهور " ( 4 ) فوجب أن يكون حكم الطواف حكمه . مسألة 130 : من طاف على وضوء وأحدث في خلاله ، انصرف وتوضأ وعاد ، فإن كان زاد على النصف بنى عليه ، وإن لم يزد أعاد الطواف . وقال الشافعي : إن لم يطل الفصل بنى قولا واحدا ، ولم يفصل ، وإن طال فعلى قولين : قال في القديم : استأنف ، وقال في الجديد : بنى ، وهو المذهب عندهم ولم يفصل ( 5 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 183 ، وسنن البيهقي 5 : 86 . ( 2 ) أخرجه الرافعي في فتح العزيز 7 : 303 ورواه ابن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير المطبوع في هامش المجموع 7 : 292 و 293 عن مسلم والنسائي ولم أقف في النسخ المطبوعة على هذا الحديث في مضانه ، ورواه ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي 1 : 215 حديث 73 و 4 : 34 حديث 118 . علما بأن مسلم في صحيحه 2 : 943 ، والنسائي في سننه 5 : 270 وغيرهما رواه بلفظ قريب منه . ( 3 ) روى الدارمي في سننه 2 : 44 عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه المنطق ، وروي البيهقي في سننه أيضا 5 : 85 و 87 نحوه باختلاف يسير في اللفظ . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 22 حديث 67 ، والتهذيب 2 : 140 حديث 545 ، وانظر جميع الصحاح ففيها الحديث بلفظ " لا صلاة بغير طهور " . ( 5 ) الأم 2 : 179 ، والمجموع 8 : 48 ، وفتح العزيز 7 : 287 ، وكفاية الأخيار 1 : 136 ، والمنهاج القويم 419 ،