الشيخ الطوسي
306
الخلاف
مسألة 93 : إذا مس طيبا ذاكرا لإحرامه ، عالما بالتحريم ، رطبا ، كالغالية والمسك والكافور إذا كان مبلولا بماء ورد أو دهن طيب ، فعليه الفدية في أي موضع كان من دية ، ولو بعقبه . وكذلك لو سعط به أو حقن به . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة لو ابتلع الطيب فلا فدية ( 2 ) . وعندنا وعند الشافعي ظاهر البدن وباطنه سواء ، وكذلك إن حشي جرحه بطيب فداواه . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت فيمن استعمل الطيب أن عليه الفدية ( 3 ) وهي عامة في جميع المواضع ، وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ، لأنه إذا كفر برئت ذمته بيقين ، وإن لم يكفر ففيه الخلاف . مسألة 94 : وإن كان الطيب يابسا مسحوقا ، فإن علق بيده منه شئ فعليه الفدية ، وإن لم يعلق بحال فلا فدية ، وإن كان يابسا غير مسحوق كالعود والعنبر والكافور فإن علق بيده رائحته فعليه الفدية . وقال الشافعي : إن علق به رائحته فيها قولان ( 4 ) . دليلنا : عموم الأخبار ( 5 ) وطريقة الاحتياط تقتضيه . مسألة 95 : إذا مس خلوق الكعبة لا فدية عليه ، عالما كان أو جاهلا ، عامدا أو ناسيا .
--> ( 1 ) الأم 2 : 152 ، والمجموع 7 : 270 - 271 ، وكفاية الأخيار 1 : 141 ، ومغني المحتاج 1 : 520 . ( 2 ) الفتاوى الهندية 1 : 241 ، والمبسوط 4 : 124 ، وبدائع الصنائع 2 : 191 ، والمجموع 7 : 282 . ( 3 ) الكافي 4 : 354 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 224 حديث 1047 ، والتهذيب 5 : 305 حديث 1039 . ( 4 ) الأم 2 : 152 ، ومختصر المزني : 66 ، والوجيز 1 : 125 ، والمجموع 7 : 272 . ( 5 ) الكافي 4 : 354 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 224 حديث 1047 ، والتهذيب 5 : 305 حديث 1039 .