الشيخ الطوسي

289

الخلاف

وهو متضمخ بالخلوق - وفي بعضها وعليه ردع من زعفران - فقال : يا رسول الله إني أحرمت بالعمرة ، وهذه علي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما كنت تصنع في حجك ؟ قال : كنت أنزع هذه المقطعة فأغسل هذا الخلوق ، فقال له رسول الله : فما كنت صانعا في حجتك فاصنعه في عمرتك ( 1 ) وهذا أمر يقتضي الوجوب . مسألة 65 : يجوز أن يلبي عقيب إحرامه ، والأفضل إذا علت راحلته البيداء أن يلبي . وبه قال مالك ( 2 ) . وللشافعي فيه قولان : قال في الأم والإملاء : الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته إن كان راكبا ، وإذا أخذ في السير إن كان راجلا ( 3 ) . وقال في القديم : أن يهل خلف الصلاة نافلة كانت أو فريضة ( 4 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) . دليلنا : ما ذكرناه من الأخبار في الكتاب المقدم ذكره ( 6 ) فأما الراجل فالأفضل أن يلبي خلف صلاته كما قال أبو حنيفة والشافعي في القديم . مسألة 66 : لا ينعقد الإحرام بمجرد النية ، بل لا بد أن يضاف إليها التلبية

--> ( 1 ) رواه مسلم في صحيحه 2 : 836 حديث 7 باختلاف يسير في الألفاظ . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 361 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 301 ، وبلغة السالك 1 : 269 ، والمجموع 7 : 223 ، وفتح العزيز 7 : 259 . ( 3 ) مختصر المزني : 65 ، والوجيز 1 : 117 ، والمجموع 7 : 214 ، وفتح العزيز 7 : 258 ، ومغني المحتاج 1 : 481 ، والسراج الوهاج : 157 . ( 4 ) مختصر المزني : 65 ، والوجيز 1 : 117 ، والمنهاج القويم : 417 ، والمجموع 7 : 214 ، ومغني المحتاج 1 : 481 ، والسراج الوهاج : 157 . ( 5 ) الهداية 1 : 137 ، واللباب 1 : 179 - 180 ، وفتح القدير 2 : 139 ، والمجموع 7 : 223 ، وفتح العزيز 7 : 259 . ( 6 ) التهذيب 5 : 85 حديث 281 ، والاستبصار 2 : 170 حديث 563 .