الشيخ الطوسي

279

الخلاف

دليلنا : إجماع الفرقة على أنه يصوم بعد أيام التشريق ولم يقولوا بأنه يكون قضاء ، وتسميته بأنه قضاء يحتاج إلى دليل . فأما استقرار الهدي في ذمته بعد النحر فيحتاج إلى دلالة ، واستقراره بعد المحرم فعليه إجماع الفرقة . وأيضا قوله تعالى : " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج " ( 1 ) وروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : يعني في ذي الحجة ( 2 ) ، فدل على ما قلناه ، لأن هذا قد فاته صوم ذي الحجة . مسألة 53 : صوم السبعة أيام لا يجوز إلا بعد أن يرجع إلى أهله ، أو يصير بمقدار مسير الناس إلى أهله ، أو يمضي عليه شهر ثم يصوم بعده . وقال أبو حنيفة : إذا فرغ من أفعال الحج جاز له صوم السبعة قبل أن يأخذ في السير ( 3 ) . وللشافعي فيه قولان : قال في الحرملة ونقله المزني : أن المراد هو الرجوع إلى أهله ( 4 ) كما قلناه . وقال في الإملاء : هذا إذا أخذ في السير خارج مكة بعد فراغه من أفعال الحج ( 5 ) . وفي أصحابه من يجعل مثل قول أبي حنيفة القول الثاني ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم فصلوا ما قلناه وبينوه ، وقد أوردنا ما

--> ( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) الكافي 4 : 506 حديث 1 ، والتهذيب 5 : 38 حديث 114 و 5 : 232 حديث 784 ، والاستبصار 2 : 280 حديث 995 . ( 3 ) اللباب 1 : 196 ، والمجموع 7 : 193 ، وفتح العزيز 7 : 176 . ( 4 ) مختصر المزني 64 ، والمجموع 7 : 185 . ( 5 ) المجموع 7 : 185 ، ومغني المحتاج 1 : 517 . ( 6 ) المجموع 7 : 185 ، وفتح العزيز 7 : 176 .