الشيخ الطوسي
26
الخلاف
وإن كانت ذكورا فعلى وجهين : قال أبو إسحاق وأبو الطيب بن سلمة ( 1 ) : لا يؤخذ إلا الأنثى ( 2 ) . وقال ابن خيران : يؤخذ منها ذكر ، قال : وهو قول الشافعي ( 3 ) . دليلنا : إن الأربعين ثبت أنه يجب فيها شاة ، وهذا الاسم يقع على الذكر والأنثى على حد واحد ، فيجب أن يكون مخيرا . وأما البقر ، فلأن النبي صلى الله عليه وآله قال : " في كل أربعين مسنة " ( 4 ) والذكر لا يسمى بذلك ، فيجب اتباع النص . مسألة 23 : إذا كان عنده نصاب من الماشية إبل ، أو بقر ، أو غنم ، فتوالدت ، ثم ماتت الأمهات ، لم يكن حولها حول الأمهات ، ولا يجب فيها شئ ، ويستأنف لها الحول . وقال الشافعي : إذا كانت عنده أربعون شاة مثلا ، فإذا حال على الأمهات الحول ، وجب فيها الزكاة من السخال . وهذا منصوص الشافعي ، وبه قال أبو العباس ، وعليه عامة أصحابه ( 5 ) . وقال أبو القاسم بن بشار الأنماطي من أصحابه : ينظر فيه ، فإن نقص من الأمهات ما قصرت الأمهات عن النصاب ، بطل حول الكل ، وكان للسخال
--> ( 1 ) أبو الطيب ، محمد بن الفضل بن سلمة بن عاصم البغدادي ، من متقدمي علماء الشافعية ، أخذ العلم عن أبي العباس بن سريج ، توفي سنة 308 ه . تهذيب الأسماء واللغات 2 : 246 ، وطبقات الشافعية : 13 . ( 2 ) المجموع 5 : 421 - 422 . ( 3 ) المجموع 5 : 422 . ( 4 ) قطعة من حديث طويل رواه الكليني في الكافي 3 : 534 الحديث الأول ، والشيخ الطوسي في التهذيب 4 : 24 حديث 57 ، وابن ماجة في سننه 1 : 571 حديث 1803 ، وأبي داود في سننه 2 : 99 حديث 1572 ، والترمذي في سننه 3 : 19 حديث 622 ، والدارمي في سننه أيضا 1 : 382 ، ومالك في موطأه 1 : 259 حديث 24 . ( 5 ) الأم 2 : 16 ، والمجموع 5 : 373 ، وفتح العزيزة : 380 .