الشيخ الطوسي
250
الخلاف
مسألة 7 : إذا استطاع بمن يطيعه بالحج عنه لا يلزمه فرض الحج إذا لم يكن مستطيعا بنفسه ، ولا بماله ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ( 1 ) . وقال الشافعي : يلزمه فرض الحج ( 2 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وليس في الشرع ما يدل على ذلك . وأيضا قوله تعالى : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " وهذا ما استطاع . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن الاستطاعة هي الزاد والراحلة " ( 4 ) . وإذا كان هذا غير واحد للزاد والراحلة لا يلزمه . مسألة 8 : إذا كان لولده مال ، روى أصحابنا أنه يجب عليه الحج ، ويأخذ منه قدر كفايته ويحج به ، وليس للابن الامتناع منه . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : الأخبار المروية في هذا المعنى من جهة الخاصة قد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 5 ) وليس فيها ما يخالفها تدل على إجماعهم على ذلك .
--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 4 : 151 ، والمجموع 7 : 101 . ( 2 ) الأم 2 : 113 ، والجامع لأحكام القرآن 4 : 151 ، والمجموع 7 : 93 و 101 ، ومغني المحتاج 1 : 470 . ( 3 ) آل عمران : 97 . ( 4 ) سنن الترمذي 3 : 177 حديث 813 و 5 : 325 حديث 2998 و 3316 ، وسنن ابن ماجة 2 : 967 حديث 2896 و 2897 ، وسنن الدارقطني 2 : 215 حديث 1 و 6 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 25 ، والدر المنثور 2 : 56 ذيل تفسير الآية . ( 5 ) أنظر التهذيب 5 : 15 عند قول الشيخ المفيد قدس سره : فإن كان الرجل لا مال له .