الشيخ الطوسي
245
الخلاف
مسألة 1 : ليس من شرط وجوب الحج الإسلام ، لأن الكافر يجب عليه عندنا جميع العبادات . وقال الشافعي : الإسلام من شرط وجوبه ( 1 ) . دليلنا : قوله تعالى : " ولله على الناس حج البيت " ( 2 ) ولم يفصل . وقوله تعالى : " وأتموا الحج والعمرة لله " ( 3 ) ولم يفصل بين الكافر والمسلم . وأيضا جميع الأخبار الواردة بوجوب الحج . تتناول الجميع ( 4 ) . مسألة 2 : من شروط وجوب الحج ، الرجوع إلى كفاية زائدا على الزاد والراحلة . ولم يعتبر ذلك أحد من الفقهاء إلا ما حكي عن ابن سريج أنه قال : لو كانت له بضاعة يتجر بها ، ويربح قدر كفايته ، اعتبرنا الزاد والراحلة في الفاضل عنها ، ولا يحج ببضاعته ( 5 ) . وخالفه جميع أصحاب الشافعي ( 6 ) .
--> ( 1 ) الوجيز 1 : 108 ، والمجموع 7 : 18 ، وفتح العزيز 7 : 6 ، ومغني المحتاج 1 : 461 ، وكفاية الأخيار 1 : 134 ، والمنهاج القويم : 402 ، والسراج الوهاج : 151 ، وفتح القريب : 36 ، وحاشية الشرقاوي 1 : 461 4 ( 2 ) آل عمران : 97 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) أنظر التهذيب 5 : 459 حديث 1593 ، والكافي 4 : 264 باب فرض الحج والعمرة حديث 1 و 3 . ( 5 ) المجموع 7 : 73 ، وفتح العزيز 7 : 14 . ( 6 ) المجموع 7 : 73 - 74 ، وفتح العزيز 7 : 14 ، وكفاية الأخيار 1 : 135 .