الشيخ الطوسي
217
الخلاف
وإن كان معه ضرب من الدلالة والأمارات ، مثل أن يعلم أنه صام في شدة الحر ، أو البرد ، أو الربيع ، أو ذكر هذا في بعض الشهور وعرفه بعينه فصام حينئذ فله ثلاثة أحوال : حاله يوافقه ، فإنه يجزيه ، وهو مذهب الجماعة ( 1 ) إلا الكرخي ، فإنه قال : لا يجزيه وإن وأفقه ( 2 ) . وإن وافق ما بعده ، فإنه يجزيه أيضا ( 3 ) ويكون قضاء إذا كان شهرا يجوز صيامه كله ، مثل المحرم أو صفر أو ما يجري مجراهما ، سواء كان بعد رمضان أو أقل منه أو أكثر ، وهو مذهب الشافعي . وإن وافق شهرا لا يصح صومه كله ، مثل شوال فإن صومه كله صحيح إلا يوم الفطر أو ذي الحجة ، فإنه لا يصح صومه يوم النحر وثلاثة أيام التشريق ، سقط ها هنا الاعتبار بالهلال ، ويكون المعتبر العدد . فمن صام شوال وكان تاما قضى يوما ، وإن كان ناقضا قضى يومين ، لأن فرضه ثلاثون . وإن كان ذا الحجة وكان تاما قضى أربعة أيام ، أيام النحر والتشريق ، وإن كان ناقصا قضى خمسة أيام . هذا إن صام شهرا بين هلالين ، فأما إن صام ثلاثين يوما من شهرين أجزأ إذا كانت أياما يصح صوم جميعها ، فإن كان فيها ما لا يصح صومه قضى ما لا يصح صيامه . ومتى وافق ما قبله ، ثم بان له الخطأ قبل خروج رمضان صامه ، وإن كان قد
--> ( 1 ) الأم 2 : 101 ن والمجموع 6 : 285 ، و 287 ، والشرح الكبير 3 : 12 . ( 2 ) نسب النووي في المجموع 6 : 285 ، وابن قدامة في المغني 3 : 101 ، وفي الشرح الكبير 3 : 12 هذا الخلاف إلى الحسن بن صالح فلاحظ . ( 3 ) المجموع 6 : 285 و 287 ، والمغني لابن قدامة 3 : 101 ، والشرح الكبير 3 : 12 .