الشيخ الطوسي
185
الخلاف
والثاني : لا يسقط عنه فرضها ، ويكون في ذمته أبدا إلى أن يخرج ، وهو الذي اختاره أصحابه ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة : وأيضا قوله تعالى : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ( 2 ) وقال : " لا يكلف الله نفسا إلا ما آتيها " ( 3 ) وهذا عاجز ، وليس في وسعه الكفارة ، ولا أوتي ذلك . مسألة 31 : إذا أكل وشرب ناسيا لم يفطر ، وكذلك الجماع . وبه قال الشافعي وأصحابه ، وهو المروي عن علي عليه السلام ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، وبه قال الفقهاء الأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه غير أن أبا حنيفة قال : القياس أنه يفطر ، غير أني لم أفطره استحسانا ( 4 ) . فعنده أن العمد والسهو فيما يفسد العبادات سواء إلا الصوم فإنه مخصوص بالخبر ، فلهذا لم يفطره استحسانا ( 5 ) . وقال ربيعة ومالك : أفطره وعليه القضاء ، ولا كفارة ( 6 ) . وقال مالك : هذا في صوم الفرض ، فأما التطوع فلا يفطر الناسي ( 7 ) .
--> ( 1 ) الأم 2 : 99 ، والوجيز 1 : 105 ، والمجموع 6 : 343 ، والمغني لابن قدامة 3 : 72 - 73 ، وفتح العزيز 6 : 454 ، ومغني 1 : 445 ، وكفاية الأخيار 1 : 130 ، والسراج الوهاج : 146 . ( 2 ) البقرة : 286 . ( 3 ) الطلاق : 7 . ( 4 ) الأم : 97 ، والوجيز 1 : 102 ، واللباب 1 : 165 ، وشرح فتح القدير 2 : 62 ، والمغني لابن قدامة 3 : 60 ، والمجموع 6 : 334 ، والشرح الكبير 3 : 58 ، وبداية المجتهد 1 : 293 ، والمنهل العذب 10 : 139 . ( 5 ) اللباب 1 : 165 ، وشرح فتح القدير 2 : 62 ، والمغني لابن قدامة 3 : 60 ، والمنهل العذب 10 : 139 ، وبداية المجتهد 1 : 293 . ( 6 ) الموطأ 1 : 306 ، والمدونة الكبرى 1 : 208 ، وبداية المجتهد 1 : 293 ، وبلغة السالك 1 : 250 ، والمنهل العذب 10 : 139 ، والمجموع 6 : 324 ، والمغني لابن قدامة 3 : 60 ، والشرح الكبير 3 : 58 . ( 7 ) موطأ مالك 1 : 306 .