الشيخ الطوسي
174
الخلاف
وقال وأبو ثور : يثبت بشاهد واحد ( 1 ) . دليلنا : الإجماع ، فإن أبا ثور لا يعتد به ، ومع ذلك فقد انقرض خلافة ، وسبقه الإجماع . وأيضا فإن شهادة الشاهدين يجوز الإفطار بلا خلاف ، وليس على قول من أجاز ذلك بواحد دليل . مسألة 13 : من أصبح جنبا في شهر رمضان ناسيا تمم صومه ولا شئ وعليه ، وإن أصبح كذلك معتمدا من غير عذر بطل صومه وعليه قضائه وعليه الكفارة . وقال جميع الفقهاء : تمم صومه ولا شئ عليه ولا قضاء ولا كفارة ( 2 ) . وقال أبو هريرة : لا يصح صومه ( 3 ) ، وبه قال الحسن بن صالح بن حي ( 4 ) ، وهذا مثل ما قلناه إلا أني لا أعلم هل يوجبان الكفارة أم لا . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون فيه ، وأيضا فإذا قضى وكفر برئت ذمته بلا خلاف وإذا لم يفعله لم تبرأ ذمته بيقين . وروي أبو هريرة قال : من أصبح جنبا فلا صوم له ، ما أنا قلته قال محمد ورب الكعبة ( 5 ) . مسألة 14 : إذا شك في طلوع الفجر وجب عليه الامتناع من الأكل ، فإن
--> ( 1 ) أنظر المصادر المتقدمة . ( 2 ) الموطأ 1 : 289 ، والنتف 1 : 158 ، والمغني لابن قدامة 3 : 78 ، والشرح الكبير لابن قدامة 54 . ( 3 ) المجموع 6 : 307 - 308 ، والشرح الكبير لابن قدامة 3 : 78 ، والمغني 3 : 78 ، وبلغة السالك 1 : 250 ، والفتح الرباني 10 : 69 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 3 : 78 ، والشرح الكبير 3 : 54 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 543 حديث 1702 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 248 و 286 مع تقديم وتأخير فيهما .