الشيخ الطوسي

147

الخلاف

وجب ذلك عليه ، وبه قال أبو هريرة ، وعطاء ، والزهري ، ومالك ( 1 ) ، وذهب إليه كثير من أصحابنا ( 2 ) . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وقد أجمعنا على أن من ذكرناه تلزمه زكاة الفطرة ، ولا دليل على وجوبها على من قالوه . مسألة 184 : إذا كان عادما وقت الوجوب ، ثم وجد بعد خروج الوقت ، لا يجب عليه ، بل هو مستحب . وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال مالك : يجب عليه ( 4 ) . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 185 : المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر ، أو تحت مملوك ، أو الأمة تكون تحت مملوك أو معسر ، فالفطرة على الزوج بالزوجية . فإذا كان لا يملك لا يلزمه شئ ، لأن المعسر لا تجب عليه الفطرة ، ولا يلزم الزوجة ، ولا مولى الأمة شئ ، لأنه لا دليل على ذلك . وقال الشافعي وأصحابه فيها قولان : أحدهما : يجب عليها أن تخرجها عن نفسها ، وعلى السيد أن يخرجها عن أمته .

--> ( 1 ) الأم 2 : 64 و 66 ، ومختصر المزني : 54 ، وكفاية الأخيار 1 : 119 ، وبلغة السالك 1 : 238 ، والمدونة الكبرى 1 : 355 ، والهداية 1 : 115 ، والمجموع 6 : 113 ، والمنهاج القويم : 350 ، وبداية المجتهد 1 : 270 . ( 2 ) حكى العلامة في المختلف : 22 عن ابن الجنيد ما لفظه : " . . . وعلى الفقير إذا تصدق عليه بما يتجاوز قوت يومه أن يخرج ذلك عنه إلى غيره " ( إنتهى ) . وكذا النراقي في المستند : 63 عند كلامه على الشرط الثالث وهو الغنى . ( 3 ) الأم 2 : 67 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 349 - 350 ، وبلغة السالك 1 : 239 .