الشيخ الطوسي

105

الخلاف

وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة ( 1 ) . دليلنا : إنا قد بينا أن الزكاة تتعلق بالقيمة ، والقيمة تراعى وقت الإخراج ، والإمكان شرط في الضمان ، فإذا نقص قبل الإمكان فقد نقص منه ، ومن مال المساكين فلا يلزمه أكثر من خمسة أقفزة أو قيمتها درهمين ونصف . مسألة 122 : المسألة بعينها بفرض أن الطعام زاد ، فصار كل قفيز بدرهمين ، فلا يلزمه أكثر من خمسة دراهم ، أو قيمة قفيزين ونصف . وقال أبو حنيفة : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة ، لأنه يعتبر القيمة عند حلول الحول ( 2 ) . وقال أبو يوسف ومحمد : هو بالخيار بين أن يخرج عشرة دراهم أو خمسة أقفزة ، لأنهما يعتبران القيمة حين الإخراج ( 3 ) . وللشافعي فيه قولان : - أولها : يخرج خمسة دراهم ، لأن عليه ربع عشر القيمة حين الوجوب . والآخر : أخرج خمسة أقفزة وإن كانت قيمتها عشرة دراهم ، لأن الحق تعلق بالعين ، فما زاد فللمساكين . والثالث : هو بالخيار بين أن يخرج خمسة دراهم أو خمسة أقفزة قيمتها عشرة دراهم ( 4 ) . دليلنا : إن ما اعتبرناه مجمع على لزومه ، وما اعتبروه ليس عليه دليل . مسألة 123 : إذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة على أن يشتري بها متاعا والربح بينهما ، فاشترى سلعة بألف ، وحال الحول ، وهي تساوي ألفين ،

--> ( 1 ) اللباب 1 : 151 ، والفتاوى الهندية 1 : 179 - 180 ، والمبسوط 3 : 15 ، وشرح فتح القدير 1 : 528 . ( 2 ) الفتاوى الهندية 1 : 180 ، وبدائع الصنائع 2 : 21 - 22 . ( 3 ) بدائع الصنائع : 2 : 22 . ( 4 ) المجموع 6 : 69 ، وفتح العزيز 6 : 69 .