الشيخ الطوسي
98
الخلاف
وقال مالك والثوري : لا بأس به في الغسل دون الوضوء ( 1 ) . وحكي ذلك عن ابن عباس ( 2 ) . وروي عن ابن عمر ، إن ذلك مكروه في الوضوء والغسل معا . وبه قال ابن أبي ليلى ( 3 ) . دليلنا : على جوازه : أن الأصل الإباحة ، والحظر يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة . وروى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن المسح بالمنديل قبل أن يجف ؟ قال : لا بأس به ( 4 ) . مسألة 45 : إذا تطهر بالماء قبل أن يستنجي ، ثم استنجى كان ذلك جائزا . وكذلك القول في التيمم . وقال أصحاب الشافعي على مذهب الشافعي في التيمم : إنه لا يجوز ، وأجازوا ذلك في الوضوء ( 5 ) وحكى الربيع ( 6 ) عن الشافعي مثل ما قلناه ( 7 ) ، وغلطه أصحابه . دليلنا : إن الواجب عليه الاستنجاء ، والطهارة بالماء أو التيمم ، وقد فعلهما .
--> ( 1 ) جاء في تحفة الأحوذي 1 : 177 ما لفظة : وكان مالك ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق وأصحاب الرأي لا يرون به بأسا ولم يفصل وفي المدونة الكبرى 1 : 17 ما لفظه ( وقال مالك : لا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء ) . ( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 182 حديث 709 . ( 3 ) المصنف لعبد الرازق 1 : 182 حديث 710 وتحفة الأحوذي 1 : 177 . ( 4 ) التهذيب 1 : 364 حديث 1101 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 43 ، والأم 1 : 23 . ( 6 ) أبو محمد ، الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي ، المؤذن بجامع مصر ، خادم الشافعي ، روى الأم وغيرها من الجديد . مات سنة ( 270 ه ) . طبقات الشافعية ص : 6 . ( 7 ) الأم 1 : 23 .