الشيخ الطوسي

77

الخلاف

قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا ، فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه . قلت : الصدغ ( 1 ) ليس من الوجه ؟ قال : لا ( 2 ) . مسألة 24 : ما استرسل من شعر اللحية طولا وعرضا ، لا يجب إفاضة الماء عليه وهو أحد قولي الشافعي ( 3 ) ، واختيار المزني ( 4 ) وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) . والقول الآخر : إنه يجب ( 6 ) . ولا خلاف أنه لا يجب غسل هذا الشعر . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا فإن الله تعالى أوجب غسل الوجه ، وما استرسل من الشعر لا يسمى وجها . مسألة 25 : لا يجب إيصال الماء إلى أصل شئ من شعر الوجه مثل شعر الحاجبين والأهداب والعذار والشارب والعنفقة ( 7 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 8 ) .

--> ( 1 ) قال ابن الأثير ، الصدغ ، هو ما بين العين إلى شحمة الأذن . النهاية 3 : 17 . وقال الجوهري : الصدغ بالضم : ما بين العين والأذن ويسمى أيضا الشعر المتدلي عليه صدغا . وفيه : ربما قيل صدغ بالسين لما حكاه عن قطرب . أنظر الصحاح في اللغة ( فصل الصاد من باب الغين ) . ( 2 ) الكافي 3 : 27 حديث 1 ، والتهذيب 1 : 54 حديث 154 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 28 حديث 88 باختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) الأم 1 : 25 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، ومغني المحتاج 1 : 52 ، والأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير 11 : 158 . ( 4 ) الأم ( مختصر المزني ) : 2 ، والتفسير الكبير 11 : 158 . ( 5 ) التفسير الكبير 11 : 158 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 6 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 339 ، ومراقي الفلاح : 10 ، وبداية المجتهد 1 : 10 ، وشرح فتح القدير 1 : 9 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 . ( 6 ) الأم 1 : 25 ، وبدائع الصنائع 1 : 4 ، والتفسير الكبير 11 : 158 ، الأم ( مختصر المزني ) : 2 . ( 7 ) قال ابن منظور : العنفقة ، ما بين الشفة السفلى والذقن منه ، لخفة شعرها . وقيل ما بين الذقن وطرف الشفة السفلى ، كان عليها شعرا أو لم يكن . وقيل : ما نبت على الشفة السفلى من الشعر . لسان العرب 12 : 150 ( مادة عنفق ) . ( 8 ) شرح فتح القدير 1 : 10 ، وبدائع الصنائع 1 : 3 .