الشيخ الطوسي
705
الخلاف
ليعذبان ، وما يعذبان بكبيرة ، لأن أحدهما كان نماما ، والآخر ما كان يستبرء من البول ، ثم استدعى بجريد ، فشقها بنصفين ، وغرس في كل قبر واحدا وقال : إنهما لتدفعان عنه العذاب ما دامتا رطبتين " ( 1 ) . مسألة 500 : ينبغي أن يبدء بشق الثوب الأيسر على جانب الميت الأيمن ، ثم يقلب بجانب الأيمن ويطرح على جانب الميت الأيسر ، وبه قال أصحاب الشافعي ( 2 ) . وقال المزني بالعكس من ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم . مسألة 501 : إذا مات الميت في مركب ، فعل به ما يفعل به إذا كان في البر من الغسل والتكفين ، ثم يجعل في خابية إن وجدت ، فإن لم توجد يثقل بشئ ثم يطرح في البحر ، وبالتثقيل قال عطاء وأحمد بن حنبل ( 3 ) . وقال الشافعي : يجعل بين لوحين ويطرح في البحر ( 4 ) ، قال المزني : هذا إذا كان بالقرب من المسلمين فإنه ربما وقع عليهم فأخذوه ودفنوه ، وأما إذا كان في بلاد الشرك ثقل كما قلناه ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) . مسألة 502 : يستحب أن يحفر القبر قدر قامة ، وأقله إلى الترقوة . وقال الشافعي : قدر قامة ، وبسطه ثلاثة أذرع ونصف ( 7 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 119 و 124 ، وسنن النسائي 4 : 106 باختلاف في ألفاظه . ( 2 ) الأم 1 : 366 ، والمجموع 5 : 203 - 204 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 2 : 377 . ( 4 ) الأم 1 : 266 والمجموع 5 : 285 - 286 ، والمغني لابن قدامة 2 : 377 ، وفتح العزيز 5 : 251 . ( 5 ) المجموع 5 : 286 . ( 6 ) الكافي 3 : 213 ، والفقيه 1 : 96 ، والتهذيب 1 : 339 ، والاستبصار 1 : 215 . ( 7 ) المجموع 5 : 287 - 288 ، وكفاية الأخيار 1 : 104 ، ومغني المحتاج 1 : 352 ، وفتح العزيز 5 : 201 ، وفي المغني لابن قدامة 2 : 375 والوجيز 1 : 77 قدر قامة فقط .