الشيخ الطوسي

689

الخلاف

مسألة 464 : من نذر أن يصلي صلاة الاستسقاء في المسجد أو يخطب على المنبر انعقد نذره ووجب عليه الوفاء به بلا خلاف ، ومتى صلى في غير المسجد أو خطب على غير المنبر لم تبرأ ذمته . وقال الشافعي : ينعقد نذره ، غير أنه قال : إن صلى في غير المسجد أو خطب على غير المنبر أجزأه ( 1 ) . دليلنا : إنه قد ثبت أن ذمته اشتغلت ، وقد أجمعنا أنه إذا صلى حيث ذكر وخطب حيث سمى برئت ذمته ، وإذا خالف فلا دليل على براءة ذمته . مسألة 465 : تارك الصلاة متعمدا من غير عذر مع علمه بوجوبها حتى يخرج وقتها لغير عذر يعزر ويؤمر بالصلاة ، فإن استمر على ذلك وترك صلاة أخرى فعل به مثل ذلك ، وإن ترك ثالثة وجب عليه القتل . وقال الشافعي : إن ترك مرة واحدة لا يقتل ( 2 ) ، ولم يذكر التعزير ، وإن ترك ثانية قال أبو إسحاق ( 3 ) : إذا ضاق وقت الثانية وجب عليه القتل ( 4 ) . وقال الإصطخري : لا يجب عليه القتل حتى يضيق وقت الرابعة ، وبه قال مالك ، وهو قول بعض الصحابة ( 5 ) . وقال قوم إنه لا يجب قتله بتركها ، ذهب إليه الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وتابعهم المزني على هذا ( 6 ) ، لكن أهل العراق منهم من قال : يضرب حتى يفعلها ، ومنهم من قال : يحبس حتى يفعلها ( 7 ) .

--> ( 1 ) الأم 1 : 249 ، والمجموع 5 : 95 . ( 2 ) الأم 1 : 255 ، ومختصر المزني : 34 ، والوجيز 1 : 79 . ( 3 ) هو : إبراهيم بن أحمد المروزي المتقدمة ترجمته . ( 4 ) المجموع 3 : 13 ، وفتح العزيز 5 : 297 . ( 5 ) المجموع 3 : 13 ، وفتح العزيز 5 : 298 . ( 6 ) المجموع 3 : 16 ، وفتح العزيز 5 : 290 ، وبداية المجتهد 1 : 87 . والمغني لابن قدامة 2 : 297 . ( 7 ) الأم 1 : 255 .