الشيخ الطوسي

682

الخلاف

دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وشغلها بوجوب أو ندب يحتاج إلى دلالة . مسألة 457 : صلاة خسوف القمر مثل صلاة كسوف الشمس سواء ، وبه قال الشافعي ( 1 ) وإن خالف في كيفية أعداد الركعات . وقال مالك : لا يصلى لكسوف القمر ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : يصلى ، ولكن فرادى لا جماعة ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى أبو مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة ( 4 ) . وروى أبو بصير قال : انكسف القمر وأنا عند أبي عبد الله عليه السلام في شهر رمضان فوثب وقال : أنه كان يقال : إذا انكسف القمر والشمس فافزعوا إلى مساجدكم ( 5 ) . مسألة 458 : صلاة الكسوف واجبة عند الزلازل ، والرياح العظيمة ، والظلمة العارضة ، والحمرة الشديدة وغير ذلك من الآيات التي تظهر في السماء . ولم يقل بذلك أحد من الفقهاء ، وروي مثل قولنا عن ابن عباس ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى محمد بن مسلم وزرارة قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلى لها ؟ فقال : كل أخاويف السماء من ظلمة

--> ( 1 ) الأم 1 : 242 و 246 ، والمجموع 5 : 44 ، والمغني لابن قدامة 2 : 274 ، وبداية المجتهد 1 : 206 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 2 : 273 ، وفتح العزيز 5 : 75 . ( 3 ) اللباب 1 : 121 ، والهداية 1 : 88 ، والمجموع 5 : 44 ، وفتح العزيز 5 : 75 ، والمغني لابن قدامة 2 : 273 . ( 4 ) تقدمت الإشارة إلى مصادر الحديث المسألة " 450 " فلاحظ . ( 5 ) التهذيب 3 : 293 الحديث 887 . ( 6 ) سنن البيهقي 3 : 343 ، وسبل السلام 2 : 512 .